فهرس الكتاب
الزوجين الألفة والوفاق ، وألقى في نفوسهما المودة والاتفاق.
أو الضميران للحكمين أي إن قصدا إصلاح ذات البين والنصيحة للزوجين ، يوفق الله بينها فيتفقان على الكلمة الواحدة ويتساندان في طلب الوفاق حتى يتم المراد.
أو الضميران للزوجين أي إن يريدا إصلاح ما بينهما وطلب الخير وأن يزول عنهما الشقاق ، يلق الله بينهما الألفة وأبدلهما بالشقاق الوفاق وبالبغضاء المودة { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا } [النساء: 11] بإرادة الحكمين { خَبِيرًا } بالظالم من الزوجين وليس لهما ولاية التفريق عندنا خلافًا لمالك رحمه الله.
جزء: 1 رقم الصفحة: 322
جزء: 1 رقم الصفحة: 330
{ وَاعْبُدُوا اللَّهَ } [النساء: 36] قيل: العبودية أربعة: الوفاء بالعهود ، والرضا بالموجود ، والحفظ للحدود ، والصبر على المفقود { وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } [النساء: 36] صنمًا وغيره ويحتمل المصدر أي إشراكًا { وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَـانًا } [الإسراء: 23] وأحسنوا بهما إحسانًا بالقول والفعل والإنفاق عليهما عند الاحتياج { وَبِذِى الْقُرْبَى } [النساء: 36] وبكل من بينكم وبينه قربى من أخ أو عم أو غيرهما { وَالْيَتَـامَى وَالْمَسَـاكِينِ وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى } [النساء: 36] الذي قرب جواره { وَالْجَارِ الْجُنُبِ } [النساء: 36] أي الذي جواره بعيد أو الجار القريب النسيب ، والجار الجنب الأجنبي { وَالصَّاحِبِ بِالْجَنابِ } [النساء: 36] أي الزوجة: عن عليّ رضي الله عنه.
أو الذي صحبك بأن حصل بجنبك إما رفيقًا في سفر أو شريكًا في تعلم علم أو غيره أو قاعدًا إلى جنبك في مجلس أو مسجد { وَابْنِ السَّبِيلِ } [الانفال: 41] الغريب أو الضعيف { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَـانُكُمْ } [النساء: 36] العبيد والإماء { إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالا } [النساء: 36] متكبرًا يأنف عن قرابته وجيرانه فلا يلتفت إليهم { فَخُورًا } يعدد مناقبه كبرًا فإن عدها اعترافًا كان شكورًا { الَّذِينَ يَبْخَلُونَ } [آل عمران: 180] نصب على البدل من من كان مختالًا فخورًا وجمع على معنى من أو على الذم ، أو رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره"هم الذين يبخلون" { وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ } [الحديد: 24] بالبخل: حمزة وعلي وهما لغتان كالرشد والرشد أي يبخلون بذات أيديهم وبما في أيدي غيرهم فيأمرونهم بأن يبخلوا به مقتًا للسخاء.
قيل: البخل أن يأكل بنفسه ولا يؤكل غيره ، والشح أن لا يأكل ولا يؤكل ، والسخاء أن يأكل ويؤكل ، والجود أن يؤكل ولا يأكل.
{ اكْتَسَبْنَ وَسْـاَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ } ويخفون ما أنعم الله عليهم به من المال وسعة الحال ، وفي الحديث إذا أنعم الله على عبده نعمة أحب أن يرى نعمته على عبده وبنى عامل للرشيد قصرًا حذاء قصره فنم به فقال الرجل: يا أمير المؤمنين إن الكريم يسره أن يرى أثر نعمته ، فأحببت أن أسرك بالنظر إلى آثار نعمتك فأعجبه كلامه.
وقيل: نزلت في شأن اليهود الذين كتموا صفة محمد عليه السلام.
جزء: 1 رقم الصفحة: 330