فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1092

{ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ } [الأعراف: 107] (الأعراف: 701) { كَأَنَّهَا جَآنٌّ } [النمل: 10] (النمل: 01) { فَوَرَبِّكَ لَنَسْـاَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } [الحجر: 92] (الحجر: 29) .

{ فَيَوْمَـاـاِذٍ لا يُسْـاَلُ عَن ذَنابِهِ إِنسٌ وَلا جَآنٌّ } [الرحمن: 39] (الرحمن: 93) .

فقد تفصى عنها أهل الحق وستجدها مشروحة في كتابنا هذا في مظانها إن شاء الله تعالى: { وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الامْنِ أَوِ الْخَوْفِ } [النساء: 83] هم ناس من ضعفة المسلمين الذين لم يكن فيهم خبرة بالأحوال ، أو المنافقون كانوا إذا بلغهم خبر من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلّم من أمن وسلامة أو خوف وخلل { أَذَاعُوا بِهِ } [النساء: 83] أفشوه وكانت إذاعتهم مفسدة.

يقال: أذاع السرع وأذاع به ، والضمير يعود إلى الأمر أو إلى الأمن أو الخوف لأن"أو"تقتضي أحدهما { وَلَوْ رَدُّوهُ } [النساء: 83] أي ذلك الخبر { إِلَى الرَّسُولِ } [المائدة: 83] أي رسول الله صلى الله عليه وسلّم { وَإِلَى أُوْلِى الامْرِ مِنْهُمْ } [النساء: 83] يعني كبراء الصحابة البصراء بالأمور أو الذين كانوا يؤمّرون منهم { لَعَلِمَهُ } لعلم تدبير ما أخبروا به { الَّذِينَ يَسْتَنابِطُونَهُ مِنْهُمْ } [النساء: 83] يستخرجون تدبيره بفطنهم وتجاربهم ومعرفتهم بأمور الحرب ومكائدها ، وقيل: كانوا يقفون من رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأولي الأمر على أمن ووثوق بالظهور على بعض الأعداء ، أو على خوف واستشعار فيذيعونه فينتشر فيبلغ الأعداء فتعود إذاعتهم مفسدة ، ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر وفوضوه إليهم وكانوا كأن لم يسمعوا ، لعلم الذين يستنبطون

تدبيره كيف يدبرونه وما يأتون ويذرون فيه.

والنبط: الماء الذي يخرج من البئر أول ما تحفر ، واستنباطه استخراجه فاستعير لما يستخرجه الرجل بفضل ذهنه من المعاني والتدابير فيما يعضل { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } [النساء: 83] بإرسال الرسول { وَرَحْمَتُهُ } بإنزال الكتاب { اتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَـانَ } [

جزء: 1 رقم الصفحة: 346

النساء: 83]لبقيتم على الكفر { إِلا قَلِيلا } [النساء: 46] لم يتبعوه ولكن آمنوا بالعقل كزيد بن عمرو بن نفيل وقس بن ساعدة وغيرهما.

لما ذكر في الآي قبلها تثبطهم عن القتال وإظهارهم الطاعة وإضمارهم خلافها قال { فَقَاتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ } [النساء: 84] إن أفردوك وتركوك وحدك { لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ } [النساء: 84] غير نفسك وحدها أن تقدمها إلى الجهاد فإن الله تعالى ناصرك لا الجنود ، وقيل: دعا الناس في بدر الصغرى إلى الخروج وكان أبو سفيان واعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم اللقاء فيها فكره بعض الناس أن يخرجوا فنزلت ، فخرج وما معه إلا سبعون ولو لم يتبعه أحد لخرج وحده { وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ } [النساء: 84] وما عليك في شأنهم إلا التحريض على القتال فحسب لا التعنيف بهم { عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا } [النساء: 84] أي بطشهم وشدتهم وهم قريش وقد كف بأسهم بالرعب فلم يخرجوا.

و"عسى"كلمة مطمعة غير أن أطماع الكريم أعود من إنجاز اللئيم { وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا } [النساء: 84] من قريش { وَأَشَدُّ تَنكِيلا } [النساء: 84] تعذيبًا وهو تمييز كبأسًا.

جزء: 1 رقم الصفحة: 346

و { مَّن يَشْفَعْ شَفَـاعَةً حَسَنَةً } [النساء: 85] هي الشفاعة في دفع شر أو جلب نفع من جوازها شرعًا { يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا } [النساء: 85] من ثواب الشفاعة { وَمَن يَشْفَعْ شَفَـاعَةً سَيِّئَةً } [النساء: 85] هي خلاف الشفاعة الحسنة.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما لها مفسر غيري معناه

من أمر بالتوحيد وقاتل أهل الكفر وضده السيئة.

وقال الحسن: هو المشي بالصلح وضده النميمة { يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا } [النساء: 85] نصيب { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِيتًا } [النساء: 85] مقتدرًا من أقات على الشيء اقتدر عليه ، أو حفيظًا من القوت لأنه يمسك النفس ويحفظها.

{ وَإِذَا حُيِّيتُم } [

جزء: 1 رقم الصفحة: 350

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت