فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1092

{ وَرَبُّكَ الْغَنِىُّ } [الأنعام: 133] عن عباده وعن عبادتهم { ذُو الرَّحْمَةِ } [الأنعام: 133] عليهم بالتكليف ليعرّضهم للمنافع الدائمة { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ } [النساء: 133] أيها الظلمة { وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ } [الأنعام: 133] من الخلق المطيع { كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ ءَاخَرِينَ } [الأنعام: 133] من أولاد قوم آخرين لم يكونوا على مثل صفتكم وهم أهل سفينة نوح عليه السلام { إِنَّ مَا } [الأنعام: 134] ما بمعنى الذي { تُوعَدُونَ } من البعث والحساب والثواب والعقاب { لاتٍ } خبر"إن"أي لكائن { وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ } [الأنعام: 134] بفائتين رد لقولهم من مات فقد فات.

المكانة تكون مصدرًا يقال مكن مكانة إذا تمكن أبلغ التمكن ، وبمعنى المكان يقال مكان ومكانة ومقام ومقامة وقوله { قُلْ يَـاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ } [الزمر: 39] يحتمل اعملوا على تمكنكم من أمركم وأقصى استطاعتكم وإمكانكم ، واعملوا على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها ، ويقال للرجل إذا أمر أن يثبت على حاله: على مكانتك يا فلان أي اثبت على ما أنت عليه

جزء: 2 رقم الصفحة: 49

{ إِنِّى عَـامِلٌ } [هود: 93] على مكانتي التي أنا عليها أي اثبتوا على كفركم وعداوتكم لي فإني ثابت على الإسلام وعلى مصابرتكم وهو أمر تهديد ووعيد ، دليله قوله

{ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَـاقِبَةُ الدَّارِ } [الأنعام: 135] أي فسوف تعلمون أينا تكون له العاقبة المحمودة ، وهذا طريق لطيف في الإنذار { إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّـالِمُونَ } [الأنعام: 21] أي الكافرون حيث كان: أبو بكر { ثُمَّ يَكُونُ } [الحديد: 20] حمزة وعلي.

وموضع { مِنْ } رفع إذا كان بمعنى"أي"وعلق عنه فعل العلم ، أو نصب إذا كان بمعنى الذي { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالانْعَـامِ نَصِيبًا } [الأنعام: 136] أي وللأصنام نصيبًا فاكتفى بدلالة قوله تعالى { فَقَالُوا هَـاذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـاذَا لِشُرَكَآ ـاِنَا } [الأنعام: 136] علي.

وكذا ما بعده أي زعموا أنه لله والله لم يأمرهم بذلك ولا شرع لهم تلك القسمة { لِشُرَكَآ ـاِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآ ـاِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ } [الأنعام: 136] أي لا يصل إلى الوجوه التي كانوا يصرفونه إليها من قرى الضيفان والتصدق على المساكين { وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآ ـاِهِمْ } [الأنعام: 136] من إنفاقهم عليها والإجراء على سدنتها.

روي أنهم كانوا يعينون أشياء من حرث ونتاج لله وأشياء منهما لآلهتهم ، فإذا رأوا ما جعلوا لله زاكيًا ناميًا رجعوا فجعلوه للأصنام ، وإذا زكا ما جعلوه للأصنام تركوه لها وقالوا: إن الله غني ، وإنما ذاك لحبهم آلهتهم وإيثارهم لها.

وفي قوله { مِمَّا ذَرَأَ } [الأنعام: 136] إشارة إلى أن الله كان أولى بأن يجعل له الزاكي لأنه هو الذي ذرأه.

ثم ذم صنيعهم بقوله { سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ } [الأنعام: 136] في إيثار آلهتهم على الله وعملهم على ما لم يشرع لهم.

وموضع"ما"رفع أي ساء الحكم.

حكمهم بأو نصب أي ساء حكمًا حكمهم.

جزء: 2 رقم الصفحة: 49

{ وَكَذَالِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ } [الأنعام: 137] أي كما زين لهم تجزئة المال زين وأد البنات { قَتْلَ } هو مفعول زين { قَتْلَ أَوْلَـادِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ } هو فاعل زين ، { زُيِّنَ } بالضم { قَتْلَ } بالرفع { أَوْلَـادُهُمْ } بالنصب { شُرَكَآ ـاِهِمْ } بالجر: شامي على إضافة القتل إلى الشركاء أي الشياطين والفصل بينهما بغير الظرف وهو المفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت