فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1092

والسنة من الأسماء الغالبة كالدابة والنجم { وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ } [الأعراف: 130] قيل: السنون لأهل البوادي ونقص الثمرات للأمصار { لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } [الأعراف: 26] ليتعظوا فينتبهوا على أن ذلك لإصرارهم على الكفر ، ولأن الناس في حال الشدة أضرع حدودًا وأرق أفئدة.

وقيل: عاش فرعون أربعمائة سنة لم ير مكروهًا في ثلثمائة وعشرين سنة ، ولو أصابه في تلك المدة وجع أو جوع أو حمى لما ادعى الربوبية

جزء: 2 رقم الصفحة: 104

{ فَإِذَا جَآءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ } [الأعراف: 131] الصحة والخصب { قَالُوا لَنَا هَـاذِهِ } [الأعراف: 131] أي هذه التي نستحقها { وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةُ } [الروم: 36] جدب ومرض { يَطَّيَّرُوا } أصله"يّتطيروا"فأدغمت التاء في الطاء لأنها من طرف اللسان وأصول الثنايا { بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُا } [الأعراف: 131] تشاءموا بهم وقالوا هذه بشؤمهم ولولا مكانهم لما أصابتنا.

وإنما دخل"إذا"في الحسنة وعرفت الحسنة و"إن"في السيئة ونكرت السيئة ، لأن جنس الحسنة وقوعه كالكائن لكثرته ، وأما السيئة فلا تقع إلا في الندرة ولا يقع إلا شيء منها { أَلا إِنَّمَا طَـائرُهُمْ } [الأعراف: 131] سبب خيرهم وشرهم { عِندَ اللَّهِ } [الحجرات: 13] في حكمه ومشيئته والله هو الذي قدر ما يصيبهم من الحسنة والسيئة { قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ } [النساء: 78] (النساء: 87) { وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ } [الأنعام: 37] ذلك { وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ ءَايَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ } [الأعراف: 132] أصل"مهما"ما ما ، فما الأولى للجزاء ضمت إليها"ما"المزيدة المؤكدة للجزاء في قوك"متى"ما تخرج أخرج { أَيْنَمَا تَكُونُوا } [النساء: 78] (النساء: 87) { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ } [الزخرف: 41] (الزخرف: 14) إلا أن الألف قلبت هاء استثقالًا لتكرير المتجانسين وهو المذهب السديد البصري ، وهو في موضع النصب بـ { تَأْتِنَا } أي أيما شيء تحضرنا تأتنا به ، و { مِّنْ ءَايَةٍ } [الزخرف: 48] تبيين لـ { مَهْمَا } والضمير في { بِهِ } و { بِهَآ } راجع إلى { مَهْمَا } إلا أن الأول ذكر على اللفظ والثاني أنث على المعنى لأنها في معنى الآية ، وإنما سموها آية اعتبارًا لتسمية موسى أو قصدوا بذلك الاستهزاء { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ } [الأعراف: 133] ما طاف بهم وغلبهم من مطر أو سيل.

قيل: طفا

جزء: 2 رقم الصفحة: 104

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت