فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1092

{ وَجَـاوَزْنَا بِبَنِى إِسْرَاءِيلَ الْبَحْرَ } [يونس: 90] روي أنهم عبر بهم موسى يوم عاشوراء بعدما أهلك الله فرعون وقومه فصاموه شكرًا لله { فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ } [الأعراف: 138] فمروا عليهم { يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ } [الأعراف: 138] يواظبون على عبادتها وكانت تماثيل بقر.

وبكسر الكاف: حمزة وعلي.

{ قَالُوا يَـامُوسَى اجْعَل لَّنَآ إِلَـاهًا } صنمًا نعكف عليه { كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ } [الأعراف: 138] أصنام يعكفون عليها.

و"ما"كافة للكاف ولذلك وقعت الجملة بعدها.

قال يهودي لعلي رضي الله عنه: اختلفتم بعد نبيكم قبل أن يجف ماؤه.

فقال: قلتم { اجْعَل لَّنَآ إِلَـاهًا } [الأعراف: 138] ولم تجف أقدامكم { قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } [الأعراف: 138] تعجب من قولهم على أثر ما رأوا من الآية العظمى فوصفهم بالجهل المطلق وأكده { إِنَّ هؤلاء } [الحجر: 68] يعني عبدة تلك التماثيل { مُتَبَّرٌ } مهلك من التبار { مَّا هُمْ فِيهِ } [الأعراف: 139] أي يتبر الله ويهدم دينهم الذي هم عليه على يدي.

وفي إيقاع { هؤلاء } اسمًا لـ"إن"وتقديم خبر المبتدأ من الجملة الواقعة خبرًا لها واسم لعبدة الأصنام بأنهم هم المعرضون للتبار وأنه لا يعدوهم البتة.

{ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأعراف: 139] أي ما عملوا من عبادة الأصنام باطل مضمحل.

جزء: 2 رقم الصفحة: 104

جزء: 2 رقم الصفحة: 108

{ قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـاهًا } [الأعراف: 140] أي أغير المستحق للعبادة أطلب لكم معبودًا { وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَـالَمِينَ } [الأعراف: 140] حال أي على عالمي زمانكم { وَإِذْ أَنجَيْنَـاكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَونَ } [الأعراف: 141] { أَنجَـاكُم } شامي { يَسُومُونَكُمْ سُواءَ الْعَذَابِ } [إبراهيم: 6] يبغونكم شدة العذاب من سام السلعة إذا طلبها ، وهو استئناف لا محل له ، أو حال من المخاطبين ، أو من { فِرْعَوْنَ أَشَدَّ } [غافر: 46] { يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ } [الأعراف: 141] { يَقْتُلُونَ } نافع { وَفِى ذَالِكُم } [البقرة: 49] أي في الإنجاء أو في العذاب { بَلاءً } نعمة أو محنة

{ بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ * وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَـاثِينَ لَيْلَةً } لإعطاء التوراة { وَأَتْمَمْنَـاهَا بِعَشْرٍ } [الأعراف: 142] روي أن موسى عليه الصلاة والسلام وعد بني إسرائيل وهو بمصر إن أهلك الله عدوهم أتاهم بكتاب من عند الله ، فلما هلك فرعون سأل موسى ربه الكتاب فأمره بصوم ثلاثين يومًا وهي شهر ذي القعدة ، فلما أتم الثلاثين أنكر خلوف فيه فتسوك ، فأوحى الله إليه أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك فأمره أن يزيد عليها عشرة أيام من ذي الحجة لذلك { فَتَمَّ مِيقَـاتُ رَبِّهِ } [الأعراف: 142] ما وقت له من الوقت وضربه له { أَرْبَعِينَ لَيْلَةً } [البقرة: 51] نصب على الحال أي تم بالغًا هذا العدد ، ولقد أجمل ذكر الأربعين في"البقرة"وفصلها هنا { وَقَالَ مُوسَى لاخِيهِ هَـارُونَ } [الأعراف: 142] هو عطف بيان { لاخِيهِ } { اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى } [الأعراف: 142] كن خليفتي فيهم { وَأَصْلَحَ } ما يجب أن يصلح من أمور بني إسرائيل { وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ } [

جزء: 2 رقم الصفحة: 108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت