فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1092

{ مَتَـاعٌ فِى الدُّنْيَا } [يونس: 70] أي افتراؤهم هذا منفعة قليلة في الدنيا حيث يقيمون به رياستهم في الكفر ومناصبة النبي صلى الله عليه وسلّم بالتظاهر به { ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ } [يونس: 70]

{ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ } [الأنعام: 70] بكفرهم { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ } [الشعراء: 69] واقرأ عليهم { نَبَأَ نُوحٍ } [يونس: 71] خبره مع قومه والوقف عليه لازم إذا لو وصل لصار إذ ظرفا لقوله واتل بل التقدير واذكر { إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَـاقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم } عظم ويقل كقوله { وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَـاشِعِينَ } [البقرة: 45] { مَّقَامِى } مكاني يعني نفسه كقوله { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } [الرحمن: 46] أي خاف ربه أوقيامي ومكثي بين أظهركم ألف سنة إلا خمسين عامًا أو مقامي { وَتَذْكِيرِى بِـاَايَـاتِ اللَّهِ } [يونس: 71] هم كانوا إذا وعظوا الجماعة قاموا على أرجلهم يعظونهم ليكون مكانهم بينًا وكلامهم مسموعًا { فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ } [يونس: 71] أي فوضت أمري إليه { فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ } [يونس: 71] من أجمع الأمر إذا نواه وعزم عليه { وَشُرَكَآءَكُمْ } الواو بمعنى مع أي فأجمعوا أمركم مع شركائكم { ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً } [

جزء: 2 رقم الصفحة: 245

يونس: 71]أي غما عليكم وهما والغم والغمة كالكرب والكربة أو ملتبسًا في خفية والغمة السترة من غمه إذا ستره ومنه الحديث"لاغمة في فرائض الله"أي لا تستر ولكن يجاهر بها والمعنى ولا يكن قصدكم إلى إهلاكي مستورًا عليكم ولكن مكشوفًا مشهورًا تجاهرونني به { ثُمَّ اقْضُوا إِلَىَّ } [يونس: 71] ذلك الأمر الذي تريدون بي أي أدوا إلى ما هو حق عندكم من هلاكي كما يقضي الرجل غريمه أو أصنعوا ما أمكنكم { وَلا تُنظِرُونِ } [يونس: 71] ولا تمهلوني { فَإِن تَوَلَّيْتُمْ } [المائدة: 92] فإن أعرضتم عن تذكيري ونصحي

{ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ } [يونس: 72] فأوجب الولي أو فما سألتكم من أجر ففاتني ذلك بتوليكم { إِنْ أَجْرِىَ إِلا عَلَى اللَّهِ } [يونس: 72] وهو الثواب الذي يثيبني به في الآخرة أي ما نصحتكم إلا الله لا لغرض من أغراض الدنيا وفيه دلالة منع أخذ الأجر على تعليم القرآن والعلم الديني { وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ } [يونس: 72] من المستسلمين لأوامره ونواهيه إن أجري بالفتح مدني وشامي وأبو عمرو وحفص

جزء: 2 رقم الصفحة: 245

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت