البرهان أيضًا من قبل القرآن كتاب موسى عليه السلام { إِمَامًا } كتابًا مؤتمًا به في الدين قدوة فيه { وَرَحْمَةً } ونعمة عظيمة على المنزل إليهم وهما حالان { أؤلئك } أي من كان على بينة { يُؤْمِنُونَ بِهِ } [الشعراء: 201] بالقرآن { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ } [البقرة: 121] بالقرآن { مِنَ الاحْزَابِ } [ص: 11] يعني أهل مكة ومن ضامهم من المتحزبين على رسول الله صلى الله عليه وسلّم { فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ } [هود: 17] مصيره ومورده { فَلا تَكُ فِى مِرْيَةٍ } [هود: 109] شك { مِنْهُ } من القرآن أو من الموعد { إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أؤلئك يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ } يحبسون في الموقف وتعرض أعمالهم { وَيَقُولُ الاشْهَـادُ هؤلاء الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ } [هود: 18] ويشهد عليهم الأشهاد من الملائكة والنبيين بأنهم الكذابون على الله بأنه اتخذ ولدًا وشريكًا { أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّـالِمِينَ } [هود: 18] الكاذبين على ربهم والأشهاد جمع شاهد كأصحاب وصاحب أو شهيد كشريف وأشراف { الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } [الأعراف: 45] يصرفون الناس عن دينه { وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا } [إبراهيم: 3] يصفونها بالإعوجاج وهي مستقيمة أو يبغون أهلها أن يعوجوا بالارتداد { وَهُم بِالاخِرَةِ هُمْ كَـافِرُونَ } [هود: 19] هم الثانية لتأكيد كفرهم بالآخرة واختصاصهم به
جزء: 2 رقم الصفحة: 263
{ أؤلئك لَمْ يَكُونُوا } [هود: 20] أي ما كانوا { مُعْجِزِينَ فِى الارْضِ } [هود: 20] بمعجزين الله في الدنيا أن يعاقبهم لو أراد عقابهم { وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ } [هود: 20] من يتولاهم فينصرهم منه ويمنعهم من عقابه ولكنه أراد إنظارهم وتأخير عقابهم إلى هذا اليوم وهو من كلام الأشهاد { يُضَـاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ } [هود: 20] لأنهم أضلوا الناس عن دين الله يضعّف مكي وشامي { مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ } [هود: 20] أي استماع الحق { وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ } [هود: 20] الحق { أؤلئك الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ } [هود: 21] حيث اشتروا عبادة الآلهة بعباده الله
{ وَضَلَّ عَنْهُم } [فصلت: 48] وبطل عنهم وضاع ما اشتروه وهو { مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ } [آل عمران: 24] من الآلهة وشفاعتها
جزء: 2 رقم الصفحة: 263