فهرس الكتاب
الزخرف: 30] أي اليهود { كِتَـابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ } [البقرة: 89] أي القرآن { مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ } [البقرة: 101] من كتابهم لا يخالفه { وَكَانُوا مِن قَبْلُ } [البقرة: 89] يعني القرآن { يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا } [البقرة: 89] يستنصرون على المشركين إذا قاتلوهم قالوا: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد نعته في التوراة ، ويقولون لأعدائهم المشركين: قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عاد وإرم.
{ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا } [البقرة: 89] ما موصولة أي ما عرفوه وهو فاعل"جاء".
{ كَفَرُوا بِهِ } [البقرة: 89] بغيًا وحسدًا وحرصًا على الرياسة.
{ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَـافِرِينَ } [البقرة: 89] أي عليهم وضعًا للظاهر موضع المضمر للدلالة على أن اللعنة لحقتهم لكفرهم.
واللام للعهد أو للجنس ودخلوا فيه دخولًا أوليًا ، وجواب لما الأولى مضمر وهو نحو كذبوا به أو أنكروه ، أو كفروا جواب الأولى والثانية لأن مقتضاهما واحد.
و"ما"في { بِئْسَمَا } نكرة موصوفة مفسرة لفاعل بئس أي بئس شيئًا { اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ } [البقرة: 90] أي باعوه والمخصوص بالذم.
{ أَن يَكْفُرُوا بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ } [البقرة: 90] يعني القرآن.
{ بَغْيًا } مفعول له أي حسدًا وطلبًا لما ليس لهم ، وهو علة اشتروا { أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ } [البقرة: 90] لأن ينزل.
أو على أن ينزل أي حسدوه على أن ينزل الله.
{ مِن فَضْلِهِ } [النساء: 32] الذي هو الوحي { عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ } [البقرة: 90] وهو محمد عليه السلام.
{ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ } فصاروا أحقاء بغضب مترادف لأنهم كفروا بنبي الحق وبغوا عليه أو كفروا بمحمد بعد عيسى عليهما السلام ، أو بعد قولهم عزيز ابن الله وقولهم يد الله مغلولة وغير ذلك.
{ وَلِلْكَـافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ } [البقرة: 90] مذل.
"بئسما"وبابه غير مهموز: أبو عمرو.
وينزل بالتخفيف: مكي وبصري.
جزء: 1 رقم الصفحة: 106
{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ } [البقرة: 91] لهؤلاء اليهود.
{ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا } [البقرة: 91] يعني القرآن ، أو مطلق يتناول كل كتاب { قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا } [البقرة: 91] أي التوراة.
{ وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُ } [البقرة: 91] أي قالوا ذلك والحال أنهم يكفرون بما وراء التوراة.
{ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ } [البقرة: 91] غير مخالف له وفيه رد لمقالتهم لأنهم إذا كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها ، ومصدقًا حال مؤكدة.
{ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنابِيَآءَ اللَّهِ } [البقرة: 91] أي فلم قتلتم فوضع
المستقبل موضع الماضي ويدل عليه قوله { مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [البقرة: 91] أي من قبل محمد عليه السلام ، اعتراض عليهم بقتلهم الأنبياء مع ادعائهم الإيمان بالتوراة والتوراة لا تسوغ قتل الأنبياء.
قيل: قتلوا في يوم واحد ثلثمائة نبي في بيت المقدس.
جزء: 1 رقم الصفحة: 106
{ وَلَقَدْ جَآءَكُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَـاتِ } بالآيات التسع وأدغم الدال في الجيم حيث كان أبو عمرو وحمزة وعلي.
{ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ } [البقرة: 51] إلهًا { مِن بَعْدِهِ } [الأحزاب: 53] من بعد خروج موسى عليه السلام إلى الطور.
{ وَأَنتُمْ ظَـالِمُونَ } [البقرة: 51] هو حال أي عبدتم العجل وأنتم واضعون العبادة غير موضعها ، أو اعتراض أي وأنتم قوم عادتكم الظلم.
{ بِقُوَّةٍ } كرر ذكر رفع الطور لما نيط به من زيادة ليست مع الأولى.
{ وَاسْمَعُوا } ما أمرتم به في التوراة.
{ قَالُوا سَمِعْنَا } [الأنبياء: 60] قولك { وَعَصَيْنَا } أمرك وطابق قوله جوابهم من حيث إنه قال لهم اسمعوا وليكن سماعكم سماع تقبل وطاعة فقالوا سمعنا ولكن لا سماع طاعة.
{ وَأُشْرِبُوا فِى قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ } [البقرة: 93] أي تداخلهم حبه والحرص على عبادته كما يتداخل الصبغ الثوب ، وقوله: في قلوبهم ، بيان لمكان الإشراب والمضاف وهو الحب محذوف.
جزء: 1 رقم الصفحة: 109