فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1092

{ أَقِمِ الصَّلَواةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ } [الإسراء: 78] لزوالها على هذه الآية جامعة للصلوات الخمس أو لغروبها وعلى هذا يخرج الظهر والعصر { أَقِمِ الصَّلَواةَ لِدُلُوكِ } [الإسراء: 78] هو الظلمة وهو وقت صلاة العشاء { وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ } [الإسراء: 78] صلاة الفجر سميت قرآنًا وهو القراءة لكونها ركنًا كما سميت ركوعًا وسجودًا وهو حجة على الأَصم حيث زعم أن القراءة ليست بركن أو سميت قرآنًا لطول قراءتها وهو عطف على الصلاة { إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } [الإسراء: 78] يشهده ملائكة الليل والنهار ينزل هؤلاء ويصعد هؤلاء فهو في آخر ديوان الليل وأول ديوان النهار أو يشهده الكثير من المصلين في العادة { وَمِنَ الَّيْلِ } [الإنسان: 26] وعليك بعض الليل { فَتَهَجَّدْ } والتهجد ترك الهجود للصلاة ويقال في النوم أيضًا تهجد { بِهِ } بالقرآن { نَافِلَةً لَّكَ } [الإسراء: 79] عبادة زائدة لك على الصلوات الخمس وضع نافلة موضع تهجدًا لأن التهجد عبادة زائدة فكان التهجد والنافلة يجمعهما معنى واحد والمعنى أن التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة غنيمة لك أو فريضة عليك خاصة دون غيرك لأنه تطوع لهم

جزء: 2 رقم الصفحة: 469

{ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا } [الإسراء: 79] نصب على الظرف أي عسى أن يبعثك يوم القيامة فيقيمك مقامًا محمودًا أو ضمن يبعثك معنى يقيمك وهو مقام الشفاعة عند الجمهور ويدل عليه الأخبار أو هو مقام يعطي فيه لواء الحمد { وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ } [الإسراء: 80] هو مصدر أي أدخلني القبر إدخالًا مرضيًا على طهارة من الزلات { وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ } [الإسراء: 80] أي أخرجني منه عند البعث إخراجًا مرضيًا ملقى بالكرامة آمنًا من الملامة دليله ذكره على أثر ذكر البعث وقيل نزلت حين أمر بالهجرة يريد إدخال المدينة والإخراج من مكة أو هو عام في كل ما يدخل فيه ويلابسه من أمر ومكان { وَاجْعَل لِّى مِن لَّدُنكَ سُلْطَـانًا نَّصِيرًا } [الإسراء: 80] حجة تنصرني على من خالفني أو ملكًا وعزًا قويًا ناصرًا للإسلام على الكفر مظهرًا له عليه { وَقُلْ جَآءَ الْحَقُّ } [الإسراء: 81] الإسلام { وَزَهَقَ } وذهب وهلك { الْبَـاطِلُ } الشرك

أو جاء القرآن وهلك الشيطان { إِنَّ الْبَـاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } [الإسراء: 81] كان مضمحلًا في كل أوان

جزء: 2 رقم الصفحة: 469

{ وَنُنَزِّلُ } وبالتخفيف أبو عمرو { مِنَ الْقُرْءَانِ } [المزمل: 20] من للتبيين { مَا هُوَ شِفَآءٌ } [الإسراء: 82] من أمراض القلوب { وَرَحْمَةً } وتفريج للكروب وتطهير للعيوب وتكفير للذنوب { لِلْمُؤْمِنِينَ } وفي الحديث:"من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله" { وَلا يَزِيدُ الظَّـالِمِينَ } [الإسراء: 82] الكافين { إِلا خَسَارًا } [الإسراء: 82] ضلالًا لتكذيبهم به وكفرهم { وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الانسَـانِ } [الإسراء: 83] بالصحة والسعة { أَعْرَضَ } عن ذكر الله أو أنعمنا بالقرآن أعرض { وَإِذَآ أَنْعَمْنَا } [الإسراء: 83] تأكيد للإعراض لأن الإعراض عن الشيء أن يوليه عرض وجهه والنأي بالجانب أي يلوي عنه عطفه ويوليه ظهره أو أراد الاستكبار لأن ذلك من عادة المستكبرين نأى بالأمالة حمزة وبكسرها عليَّ { وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ } [فصلت: 51] الفقر والمرض أو نازلة من النوازل { كَانَ } شديد اليأس من روح الله { وَنَخْزَى * قُلْ كُلٌّ } [طه: 135] أي كل أحد { يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ } [الإسراء: 84] على مذهبه وطريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلال { فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلا } [الإسراء: 84] أسد مذهبًا وطريقة { وَيَسْـاَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى } [الإسراء: 85] الجمهور على أنه الروح الذي في الحيوان سألوه عن حقيقته فأخبر أنه من أمر الله أي مما استأثر بعلمه وعن أبي هريرة لقد مضى النبي صلى الله عليه وسلّم وما يعلم الروح وقد عجزت الأوائل عن إدراك ماهيته بعد إنفاق الأعمار الطويلة على الخوض فيه والحكمة في ذلك تعجيز

جزء: 2 رقم الصفحة: 471

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت