فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1092

{ وَيَوْمَ يَقُولُ } [الأنعام: 73] الله للكفار ، وبالنون حمزة { نَادُوا } ادعوا بصوت عالٍ { شُرَكَآءِىَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ } [الكهف: 52] أنهم فيكم شركائي ليمنعوكم من عذابي وأراد الجن وأضاف الشركاء إليه على زعمهم توبيخًا لهم { فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا } [الكهف: 52] مهلكا من وبق يبق وبوقًا إذا هلك أو مصدر كالموعد أي وجعلنا بينهم واديًا من أودية جهنم وهو مكان الهلاك والعذاب الشديد مشتركًا يهلكون فيه جميعًا أو الملائكة وعزيرًا وعيسى والموبق البرزخ البعيد أي وجعلنا بينهم أمدًا بعيدًا لأنهم في قعر جهنم وهم في أعلى الجنان { وَرَءَا الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا } فَأيقنوا { أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا } [الكهف: 53] مخالطوها واقعون فيها { وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا } [الكهف: 53] عن النار { مَصْرِفًا } معدلًا { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَـاذَا الْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ } [الكهف: 54] يحتاجون إليه { وَكَانَ الانسَـانُ أَكْثَرَ شَىءٍ جَدَلا } [الكهف: 54] تمييز أي أكثر الأشياء التي يتأتى منها الجدل إن فصلتها واحدًا بعد واحد خصومة ومماراة بالباطل يعني أن جدل الإنسان أكثر من جدل كل شيء

جزء: 3 رقم الصفحة: 31

{ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى } [الإسراء: 94] أي سببه وهو الكتاب والرسول { وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الاوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ } [الكهف: 55] أن الأولى نصب والثانية رفع وقبلها مضاف محذوف تقديره وما منع الناس الإيمان والاستغفار إلا انتظار أن تأتيهم سنة الأولين وهي الإهلاك أو انتظار أن يأتيهم العذاب أي عذاب الآخرة { قُبُلا } كوفى أي أنواعًا جمع قبيل.

الباقون قِبلا أي عيانًا { وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ } [الأنعام: 48] يوقف عليه ويستأنف بقوله: { وَيُجَـادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَـاطِلِ } [الكهف: 56] هو قولهم للرسل ما أنتم إلا بشر مثلنا ولو

شاء الله لأنزل ملائكة ونحو ذلك { لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ } [غافر: 5] ليزيلوا ويبطلوا بالجدال النبوة { وَاتَّخَذُوا ءَايَـاتِى } [الكهف: 106] القرآن { وَمَآ أُنْذِرُوا } [الكهف: 56] ما موصولة والراجع من الصلة محذوف أي وما أنذروه من العقاب أو مصدرية أي وإنذارهم { هُزُوًا } موضع استهزاء بسكون الزاي والهمزة حمزة وبإبدال الهمزة واوا حفص وبضم الزاي والهمزة غيرهما

جزء: 3 رقم الصفحة: 31

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـاَايَـاتِ رَبِّهِ } [الكهف: 57] بالقرآن ولذلك رجع الضمير إليها مذكرًا في قوله أن يفقهوه { فَأَعْرَضَ عَنْهَا } [الكهف: 57] فلم يتذكر حين ذكر ولم يتدبر { وَنَسِىَ } عاقبة { مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } [الكهف: 57] من الكفر والمعاصي غير متفكر فيها ولا ناظر في أن المسيء والمحسن لا بد لهما من جزاء ثم علل إعراضهم ونسيانهم بأنهم مطبوع على قلوبهم بقوله: { إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً } [الكهف: 57] أغطية جمع كنان وهو الغطاء { وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا } [الأنعام: 25] ثقلًا عن استماع الحق وجمع بعد الإفراد حملًا بعد الإفراد حملًا على لفظ من ومعناه { وَإِن تَدْعُهُمْ } [الكهف: 57] يا محمد { إِلَى الْهُدَى } [الأنعام: 71] إلى الإيمان { فَلَن يَهْتَدُوا } [الكهف: 57] فلا يكون منهم اهتداء البتة { إِذًا } جزاء وجواب فدل على انتفاء اهتدائهم لدعوة الرسول بمعنى أنهم جعلوا ما يجب أن يكون سبب وحود الاهتداء سببًا في انتفائه وعلى أنه جواب للرسول على تقدير قوله مالى لا أدعوهم حرصًا على إسلامهم فقيل وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذًا { أَبَدًا } مدة التكليف كلها { وَرَبُّكَ الْغَفُورُ } [الكهف: 58] البليغ المغفرة { ذُو الرَّحْمَةِ } [الأنعام: 133] الموصوف بالرحمة { لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ } [

جزء: 3 رقم الصفحة: 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت