فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1092

{ وَجَعَلْنَا فِى الارْضِ رَوَاسِىَ } [الأنبياء: 31] جبالًا ثوابت من رسا إذا ثبت { أَن تَمِيدَ بِهِمْ } [الأنبياء: 31] لئلا تضطرب بهم فحذف"لا"واللام ، وإنما جاز حذف"لا"لعدم الالتباس كما

تزاد لذلك في { لِّئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَـابِ } [الحديد: 29] { وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا } [الأنبياء: 31] أي طرقًا واسعة جمع فج وهو الطريق الواسع ونصب على الحال من { سُبُلا } متقدمة ، فإن قلت: أي فرق بين قوله تعالى { لِّتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا } [نوح: 20] وبين هذه؟ قلت: الأول للإعلام بأنه جعل فيها طرقًا واسعة ، والثاني لبيان أنه حين خلقها خلقها على تلك الصفة فهو بيان لما أبهم ثم { لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } [الأنبياء: 31] ليهتدوا بها إلى البلاد المقصودة.

جزء: 3 رقم الصفحة: 118

{ وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا } [الأنبياء: 32] في موضعه عن السقوط كما قال { وَيُمْسِكُ السَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى الارْضِ إِلا بِإِذْنِهِ } [الحج: 65] أو محفوظًا بالشهب عن الشياطين كما قال: { وَحَفِظْنَـاهَا مِن كُلِّ شَيْطَـانٍ رَّجِيمٍ } [الحجر: 17] { وَهُمْ } أي الكفار { عَنْ ءَايَـاتِهَا } [الأنبياء: 32] عن الأدلة التي فيها كالشمس والقمر والنجوم { مُّعْرِضُونَ } غير متفكرين فيها فيؤمنون.

{ وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ الَّيْلَ } [الأنبياء: 33] لتسكنوا فيه { وَالنَّهَارَ } لتتصرفوا فيه { وَالشَّمْسُ } لتكون سراج النهار { وَالْقَمَرِ } ليكون سراج الليل { كُلٌّ } التنوين فيه عوض عن المضاف إليه أي كلهم والضمير للشمس والقمر والمراد بهما جنس الطوالع ، وجمع جمع العقلاء للوصف بفعلهم وهو السباحة { فِى فَلَكٍ } [الأنبياء: 33] عن ابن عباس رضي الله عنهما: الفلك السماء.

والجمهور على أن الفلك موج مكفوف تحت السماء تجري فيه الشمس والقمر والنجوم وكل مبتدأ خبره { يَسْبَحُونَ } يسيرون أي يدورون والجملة في محل النصب على الحال من الشمس والقمر { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ } [الأنبياء: 34] البقاء الدائم { وَمَا جَعَلْنَآ } [الأنبياء: 34] بكسر الميم مدني وكوفي غير أبي بكر { فَهُمُ الْخَـالِدُونَ } [الأنبياء: 34] والفاء الأول لعطف جملة على جملة والثاني لجزاء الشرط ، كانوا يقدرون أنه سيموت فنفى الله عنه الشماتة بهذا أي قضي الله أن لا يخلد في الدنيا بشر أفإن مت أنت أيبقى هؤلاء

جزء: 3 رقم الصفحة: 119

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت