فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1092

{ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا } [النور: 19] بالحد.

ولقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلّم ابن أبي وحسانًا ومسطحًا الحد { وَالاخِرَةِ } بالنار وعدها إن لم يتوبوا { وَاللَّهُ يَعْلَمُ } [محمد: 26] بواطن الأمور وسرائر الصدور { وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [البقرة: 216] أي أنه قد علم محبة من أحب الإشاعة وهو معاقبه عليها

جزء: 3 رقم الصفحة: 203

{ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } [النساء: 83] لعجل لكم العذاب وكرر المنة بترك المعاجلة بالعقاب مع حذف الجواب مبالغة في المنة عليهم والتوبيخ لهم { وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ } حيث أظهر براءة المقذوف وأثاب { رَّحِيمٌ } بغفرانه جناية القاذف إذا تاب.

{ يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَـانِ } [النور: 21] أي آثاره ووساوسه بالإصغاء إلى الإفك والقول فيه { وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَـانِ فَإِنَّهُ } [النور: 21] فإن الشيطان { يَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ } [الأعراف: 28] ما أفرط قبحه { وَالْمُنكَرِ } ما تنكره النفوس فتنفر عنه ولا ترتضيه { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا } [النور: 21] ولولا أن الله تفضل عليكم بالتوبة الممحصة لما طهر منكم أحد آخر الدهر من دنس إثم الإفك { وَلَـاكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ } [النور: 21] يطهر التائبين بقبول توبتهم إذا محضوها { وَاللَّهُ سَمِيعٌ } [البقرة: 224] لقولهم { عَلِيمٌ } بضمائرهم وإخلاصهم { وَلا يَأْتَلِ } [النور: 22] ولا يحلف من ائتلى إذا حلف افتعال من الألية أولا يقصر من الألو

جزء: 3 رقم الصفحة: 204

{ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ } [النور: 22] في الدين { وَالسَّعَةِ } في الدنيا { أَن يُؤْتُوا } [النور: 22] أي لا يؤتوا إن كان من الألية { أُوْلِى الْقُرْبَى وَالْمَسَـاكِينَ وَالْمُهَـاجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ } أي لا يحلفوا على أن لا يحسنوا إلى المستحقين للإحسان ، أو لا يقصروا في أن يحسنوا إليهم وإن كانت بينهم وبينهم شحناء لجناية اقترفوها { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا } [النور: 22] العفو الستر والصفح الإعراض أي ليتجاوزوا عن الجفاء وليعرضوا عن العقوبة

{ أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ } [النور: 22] فليفعلوا بهم ما يرجون أن يفعل بهم ربهم مع كثرة خطاياهم { وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [البقرة: 218] فتأدبوا بأدب الله واغفروا وارحموا ، نزلت في شأن أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين حلف أن لا ينفق على مسطح ابن خالته لخوضه في عائشة رضي الله عنها وكان مسكينًا بدريًا مهاجرًا ، ولما قرأها النبي صلى الله عليه وسلّم على أبي بكر قال: بلى أحب أن يغفر الله لي ورد إلى مسطح نفقته.

جزء: 3 رقم الصفحة: 204

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت