فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1092

{ أَاـاِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ } [العنكبوت: 29] بالقتل وأخذ المال كما هو عمل قطاع الطريق ، وقيل: اعتراضهم السابلة بالفاحشة { وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ } [العنكبوت: 29] مجلسكم ولا يقال للمجلس نادٍ إلا ما دام فيه أهله { الْمُنكَرَ } أي المضارطة والمجامعة والسباب والفحش في المزاح والحذف بالحصى ومضغ العلك والفرقعة والسواك بين الناس { فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّـادِقِينَ } [العنكبوت: 29] فيما تعدنا من نزول العذاب.

إنكم أئنكم شامي وحفص وهو الموجود في الإمام ، وكل واحدة بهمزتين كوفي غير حفص آينكم آينكم بهمزة ممدودة بعدها ياء مكسورة: أبو عمرو أينكم أينكم بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة: مكي ونافع غير قالون وسهل ويعقوب غير زيد { قَالَ رَبِّ انصُرْنِى } [المؤمنون: 26] بإنزال العذاب { عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ } [العنكبوت: 30] كانوا يفسدون الناس بحملهم على ما كانوا عليه من المعاصي والفواحش.

{ وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى } [العنكبوت: 31] بالبشارة لإبراهيم بالولد والنافلة يعني إسحق ويعقوب { قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هَـاذِهِ الْقَرْيَةِ } إضافة مهلكوا لم تفد تعريفًا لأنها بمعنى الاستقبال.

والقرية سدوم التي قبل فيها أجور من قاضي سدوم وهذه القرية تشعر بأنها قريبة من موضع إبراهيم عليه السلام.

قالوا: إنها كانت على مسيرة يوم وليلة من موضع إبراهيم عليه السلام.

{ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَـالِمِينَ } [العنكبوت: 31] أي الظلم قد استمر منهم في الأيام السالفة وهم عليه مصرون وظلمهم كفرهم وأنواع معاصيهم

جزء: 3 رقم الصفحة: 370

{ قَالَ } إبراهيم { إِنَّ فِيهَا لُوطًا } [العنكبوت: 32] أي أتهلكونهم وفيهم من هو بريء من الظلم وهو لوط { قَالُوا } أي الملائكة { نَحْنُ أَعْلَمُ } [الإسراء: 47] منك { بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ } [العنكبوت: 32] لننجينه يعقوب وكوفي غير عاصم { وَأَهْلَهُا إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَـابِرِينَ } [الأعراف: 83] الباقين في العذاب.

ثم أخبر عن مسير الملائكة إلى لوط بعد مفارقتهم إبراهيم بقوله { وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِى ءَ بِهِمْ } [العنكبوت: 33] ساءه مجيئهم و"أن"صلة أكدت وجود الفعلين مرتبًا أحدهما على الآخر كأنهما وجدا في جزء واحد من الزمان كأنه قيل: كما أحس بمجيئهم فاجأته المساءة من غير ريث خيفة عليهم من قومهم أن يتناولوهم بالفجور { سِى ءَ بِهِمْ } [هود: 77] مدني وشامي وعلي { وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا } [هود: 77] وضاق بشأنهم وبتدبير أمرهم ذرعه أي طاقته ، وقد جعلوا ضيق الذرع والذراع عبارة عن فقد الطاقة كما قالوا"رحب الذراع"إذا كان مطيقًا ، والأصل فيه أن الرجل إذا طالت ذراعه نال ما لا يناله القصير الذراع فضرب ذلك مثلًا في العجز والقدرة وهو نصب على التمييز { وَقَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ } [العنكبوت: 33] وبالتخفيف: مكي وكوفي غير حفص { وَأَهْلَكَ } الكاف في محل الجر ونصب أهلك بفعل محذوف أي وننجي أهلك { إِلا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَـابِرِينَ * إِنَّا مُنزِلُونَ } منزلّون شامي { عَلَى أَهْلِ هَـاذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا } [العنكبوت: 34] عذابًا { مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } [البقرة: 59] بفسقهم وخروجهم عن طاعة الله ورسوله { وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ } [العنكبوت: 35] من القرية { بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ } [العنكبوت: 35] هي آثار منازلهم الخربة.

وقيل: الماء الأسود على وجه الأرض { لِّقَوْمٍ } يتعلق بتركنا أو ببينة { يَعْقِلُونَ } .

جزء: 3 رقم الصفحة: 371

{ وَإِلَى مَدْيَنَ } [العنكبوت: 36] وأرسلنا إلى مدين { أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَـاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الاخِرَ } وافعلوا ما ترجون به الثواب في العاقبة أو خافوه { وَلا تَعْثَوْا فِى الارْضِ مُفْسِدِينَ } [البقرة: 60] قاصدين الفساد.

جزء: 3 رقم الصفحة: 372

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت