فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1092

{ فَإِذَا هُم مِّنَ الاجْدَاثِ } [يس: 51] أي القبور { إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ } [يس: 51] يعدون بكسر السين وضمها { قَالُوا } أي الكفار { قَالُوا يَـاوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا } من أنشرنا { مِن مَّرْقَدِنَا } [يس: 52] أي مضجعنا ، وقف لازم عن حفص وعن مجاهد للكفار مضجعة يجدون فيها طعم النوم فإذا صيح بأهل القبور قالوا من بعثنا { هَـاذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ } [يس: 52] كلام الملائكة أو المتقين أو الكافرين يتذكرون ما سمعوه من الرسل فيجيبون به أنفسهم أو بعضهم بعضًا ، أو"ما"مصدرية ومعناه هذا وعد الرحمن وصدق المرسلين على تسلمية الموعود والمصدوق فيه بالوعد والصدق ، أو موصولة وتقديره هذا الذي وعده الرحمن والذي صدقه المرسلون أي والذي صدق فيه المرسلون { إِن كَانَتْ } [يس: 29] النفخة الأخيرة

جزء: 4 رقم الصفحة: 15

{ إِن كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَـامِدُونَ } [يس: 29] للحساب.

ثم ذكر ما يقال لهم في ذلك اليوم { شُغُلٍ } بضمتين: كوفي وشامي ، وبضمة وسكون: مكي ونافع وأبو عمرو.

والمعنى في شغل في أي شغل وفي شغل لا يوصف ، وهو افتضاض الأبكار على شط الأنهار تحت الأشجار أو ضرب الأوتار أو ضيافة الجبار { فَـاكِهُونَ } خبر ثان { فَـاكِهُونَ } يزيد ، والفاكه والفكه: المتنعم المتلذذ ومنه الفاكهة لأنها مما يتلذذ به وكذا الفكاهة { هُمْ } مبتدأ { وَأَزْوَاجُهُمْ } عطف عليه { فِى ظِلَـالٍ } [يس: 56] حال جمع ظل وهو الموضع الذي لا تقع عليه الشمس كذئب وذئاب ، أو جمع ظلة كبرمة وبرام دليله قراءة حمزة وعليّ ، { ظِلَـالٍ } جمع ظلة وهي ما سترك عن الشمس

{ عَلَى الارَآ ـاِكِ } [الإنسان: 13] جمع الأريكة وهي السرير في الحجلة أو الفراش فيها { مُتَّكِـاُونَ } خبر أو { فِى ظِلَـالٍ } [يس: 56] خبر و { عَلَى الارَآ ـاِكِ } [الإنسان: 13] مستأنف { لَهُمْ فِيهَا فَـاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ } [يس: 57] يفتعلون من الدعاء أي كل ما يدعو به أهل الجنة يأتيهم أو يتمنون من قولهم"ادع علي ما شئت"أي تمنه عليّ ، عن الفراء هو من الدعوى ولا يدعون ما لا يستحقون.

جزء: 4 رقم الصفحة: 15

{ سَلَـامٌ } بدل من { مَّا يَدَّعُونَ } [يس: 57] كأنه قال لهم سلام يقال لهم { قَوْلا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } [يس: 58] والمعنى أن الله يسلم عليهم بواسطة الملائكة أو بغير واسطة تعظيمًا لهم وذلك متمناهم ولهم ذلك لا يمنعونه.

قال ابن عباس: والملائكة يدخلون عليهم بالتحية من رب العالمين.

{ وَامْتَـازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ } [يس: 59] وانفردوا عن المؤمنين وكونوا على حدة وذلك حين يحشر المؤمنون ويسار بهم إلى الجنة.

وعن الضحاك: لكل كافر بيت من النار يكون فيه لا يرى ولا يرى أبدًا ويقول لهم يوم القيامة { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَـابَنِى ءَادَمَ أَن لا تَعْبُدُوا الشَّيطَـانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } [يس: 60] العهد الوصية وعهد إليه إذا وصاه وعهد الله إليهم ما ركزه فيهم من أدلة العقل وأنزل عليهم من دلائل السمع ، وعبادة الشيطان طاعته فيما يوسوس به إليهم ويزينه لهم { وَأَنِ اعْبُدُونِى } [يس: 61] وحدوني وأطيعوني { هَـاذَا } إشارة إلى ما عهد إليهم من معصية الشيطان وطاعة الرحمن { صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [البقرة: 142] أي صراط بليغ في استقامته ولا صراط أقوم منه { وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلا } [يس: 62] بكسر الجيم والباء والتشديد: مدني وعاصم

وسهل { جِبِلا } بضم الجيم والباء والتشديد: يعقوب { جِبِلا } مخففًا: شامي وأبو عمرو.

و { جِبِلا } بضم الجيم والباء وتخفيف اللام: غيرهم ، وهذه لغات في معنى الخلق { كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ } [يس: 62] استفهام تقريع على تركهم الانتفاع بالعقل { هَـاذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ } [يس: 63] بها { اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ } [يس: 64] ادخلوها بكفركم وإنكاركم لها.

جزء: 4 رقم الصفحة: 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت