فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1092

{ وَقَالُوا يَـاوَيْلَنَا } [الصافات: 20] الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة { هَـاذَا يَوْمُ الدِّينِ } [الصافات: 20] أي اليوم الذي ندان فيه أي نجازي بأعمالنا { هَـاذَا يَوْمُ الْفَصْلِ } [الصافات: 21] يوم القضاء والفرق بين فرق الهدى والضلال { الَّذِى كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ } [السجدة: 20] ثم يحتمل أن يكون { هَـاذَا يَوْمُ الدِّينِ } [الصافات: 20] إلى قوله { احْشُرُوا } من كلام الكفرة بعضهم مع بعض ، وأن يكون من كلام الملائكة لهم ، وأن يكون { وَقَالُوا يَـاوَيْلَنَا هَـاذَا يَوْمُ الدِّينِ } من كلام الكفرة و { هَـاذَا يَوْمُ الْفَصْلِ } [الصافات: 21] من كلام الملائكة جوابًا لهم.

جزء: 4 رقم الصفحة: 26

{ احْشُرُوا } خطاب الله للملائكة { الَّذِينَ ظَلَمُوا } [البقرة: 165] كفروا { وَأَزْوَاجَهُمْ } أي وأشباههم وقرناءهم من الشياطين أو نساءهم الكافرات ، والواو بمعنى"مع"وقيل: للعطف.

وقرىء بالرفع عطفًا على الضمير في { ظَلَمُوا } { وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ } أي الأصنام { فَاهْدُوهُمْ } دلوهم ، عن الأصمعي: هديته في الدين هدىً وفي الطريق هداية { إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ } [الصافات: 23] طريق النار { وَقِفُوهُمْ } احبسوهم { إِنَّهُمْ } عن أقوالهم وأفعالهم { لا تَجْـاَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُم مِّنَّا لا تُنصَرُونَ } [الصافات: 25] أي لا ينصر بعضكم بعضًا ، وهذا توبيخ لهم بالعجز عن التناصر بعدما كانوا متناصرين في الدنيا.

وقيل: هو جواب لأبي جهل حيث قال يوم بدر نحن جميع منتصر ، وهو في موضع النصب على الحال أي ما لكم غير متناصرين { بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ } [الصافات: 26] منقادون أو قد أسلم بعضهم بعضًا وخذله عن عجر وكلهم مستسلم غير منتصر.

{ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ } [الصافات: 27] أي التابع على المتبوع { يَتَسَآءَلُونَ } يتخاصمون

{ قَالُوا } أي الأتباع للمتبوعين { إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ } [الصافات: 28] عن القوة والقهر إذ اليمين موصوفة بالقوة وبها يقع البطش أي أنكم كنتم تحمولننا على الضلال وتقسروننا عليه.

جزء: 4 رقم الصفحة: 26

{ قَالُوا } أي الرؤساء { بَلْ لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } [الصافات: 29] أي بل أبيتم أنتم الإيمان وأعرضتم عنه مع تمكنكم منه مختارين له على الكفر غير ملجئين { وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَـان } [الصافات: 30] تسلط نسلبكم به تمكنكم واختياركم { بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَـاغِينَ } [الصافات: 30] بل كنتم قومًا مختارين الطغيان { فَحَقَّ عَلَيْنَا } [الصافات: 31] فلزمنا جميعًا { قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآ ـاِقُونَ } [الصافات: 31] يعني وعيد الله بأنا ذائقون لعذابه لا محالة لعلمه بحالنا ، ولو حكى الوعيد كما هو لقال إنكم لذائقون ولكنه عدل به إلى لفظ المتكلم لأنهم متكلمون بذلك عن أنفسهم ونحوه قوله:

فقد زعمت هوازن قل ما لي ولو حكي قولها لقال"قل مالك" { فَأَغْوَيْنَـاكُمْ } فدعوناكم إلى الغي { إِنَّا كُنَّا غَـاوِينَ } [الصافات: 32] فأردنا إغواءكم لتكونوا أمثالنا { فَإِنَّهُمْ } فإن الأتباع والمتبوعين جميعًا { يَوْمَـاـاِذٍ } يوم القيامة { فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } [الصافات: 33] كما كانوا مشتركين في الغواية { إِنَّا كَذَالِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ } [الصافات: 34] أي بالمشركين إنا مثل ذلك الفعل نفعل بكل مجرم { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَـاهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ } [الصافات: 35] إنهم كانوا إذا سمعوا بكلمة التوحيد استكبروا وأبو إلا الشرك

{ وَيَقُولُونَ } بهمزتين: شامي وكوفي { ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُون * بَلْ } يعنون محمدًا عليه السلام { بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ } [الصافات: 37] رد على المشركين { وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ } [الصافات: 37] كقوله: { مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } [فاطر: 31] (البقرة: 79) .

جزء: 4 رقم الصفحة: 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت