فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1092

جزء: 4 رقم الصفحة: 154

جزء: 4 رقم الصفحة: 158

{ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ } [الشورى: 33] { الرِّيَـاحِ } مدني { فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ } [الشورى: 33] ثوابت لا تجري { عَلَى ظَهْرِهِ } [الشورى: 33] على ظهر البحر { إِنَّ فِى ذَالِكَ لايَـاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ } [إبراهيم: 5] على بلائه { شَكُورٌ } لنعمائه أي لكل مؤمن مخلص فالإيمان نصفان: نصف شكر ونصف صبر.

أو صبار على طاعته شكور لنعمته

{ أَوْ يُوبِقْهُنَّ } [الشورى: 34] يهلكهن فهو عطف على { يُسْكِنِ } والمعنى إن يشأ يسكن الريح فيركدن أو يعصفها فيغرقن بعصفها { بِمَا كَسَبُوا } [النساء: 88] من الذنوب { وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ } [الشورى: 34] منها فلا يجازي عليها.

وإنما أدخل العفو في حكم الإيباق حيث جزم جزمه لأن المعنى أو إن يشأ يهلك ناسًا وينج ناسًا على طريق العفو عنهم { وَيَعْلَمَ } بالنصب عطف على تعليل محذوف تقديره لينتقم منهم ويعلم { الَّذِينَ يُجَـادِلُونَ فِى ءَايَـاتِنَا } [الشورى: 35] أي في إبطالهما ودفعها ، { وَيَعْلَمَ } مدني وشامي على الاستئناف { لَنَا مِن مَّحِيصٍ } مهرب من عذابه { فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَىْءٍ فَمَتَـاعُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ } [الشورى: 36] من الثواب { خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [الشورى: 36] "ما"الأولى ضمنت معنى الشرط فجاءت الفاء في جوابها بخلاف الثانية.

نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين تصدق بجميع ماله فلامه الناس { وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ } [الشورى: 37] عطف على { الَّذِينَ ءَامَنُوا } [محمد: 3] وكذا ما بعده { كَبَـائرَ الاثْمِ } [النجم: 32] أي الكبائر من هذا الجنس ، { كَبِيرٌ } علي وحمزة.

وعن ابن عباس: كبير الإثم هو الشرك.

{ وَالْفَوَاحِشَ } قيل: ما عظم قبحه فهو فاحشة كالزنا { وَإِذَا مَا غَضِبُوا } [الشورى: 37] من أمور دنياهم { هُمْ يَغْفِرُونَ } [الشورى: 37] أي هم الأخصاء بالغفران في حال الغضب والمجيء بهم.

وإيقاعه مبتدأ وإسناد { يَغْفِرُونَ } إليه لهذه الفائدة ومثله { هُمْ يَنتَصِرُونَ } [الشورى: 39] .

{ وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ } [الشورى: 38] نزلت في الأنصار دعاهم الله عز وجل للإيمان به وطاعته فاستجابوا له بأن آمنوا به وأطاعوه { وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ } [الأعراف: 170] وأتموا الصلوات الخمس { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } [الشورى: 38] أي ذو شورى لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه ، وعن الحسن: ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمرهم ، والشورى مصدر كالفتيا بمعنى

التشاور { وَمِمَّا رَزَقْنَـاهُمْ يُنفِقُونَ } [البقرة: 3] يتصدقون.

جزء: 4 رقم الصفحة: 158

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت