فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1092

{ سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ } [الفتح: 15] الذين تخلفوا عن الحديبية { إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ } [الفتح: 15] إلى غنائم خيبر { لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَـامَ اللَّهِ } [الفتح: 15] { كَلَـامَ اللَّهِ } [البقرة: 75] : حمزة وعلي أي يريدون أن يغيروا موعد الله لأهل الحديبية ، وذلك أنه وعدهم أن يعوضهم من مغانم مكة مغانم خيبر إذا قفلوا موادعين لا يصيبون منهم شيئًا { قُل لَّن تَتَّبِعُونَا } [الفتح: 15] إلى خيبر وهو إخبار من الله بعدم اتباعهم ولا يبدل القول لديه { كَذَالِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ } [الفتح: 15] من قبل انصرافهم إلى لا المدينة إن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية دون غيرهم { فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا } [الفتح: 15] أي لم يأمركم الله به بل تحسدوننا أن نشارككم في الغنيمة { بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ } [الفتح: 15] من كلام الله { إِلا قَلِيلا } [النساء: 46] إلا شيئًا قليلًا يعني مجرد القول.

والفرق بين الإضرابين أن الأول رد أن يكون حكم الله أن لا يتّبعوهم وإثبات الحسد ، والثاني إضراب عن وصفهم بإضافة الحسد إلى المؤمنين إلى وصفهم بما هو أطم منه وهو الجهل وقلة الفقه.

جزء: 4 رقم الصفحة: 230

جزء: 4 رقم الصفحة: 235

{ قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الاعْرَابِ } [الفتح: 16] هم الذين تخلفوا عن الحديبية { سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ } [الفتح: 16] يعني بني حنيفة قوم مسيلمة وأهل الردة الذين حاربهم أبو بكر رضي الله عنه لأن مشركي العرب والمرتدين هم الذين لا يقل منهم إلا الإسلام أو السيف.

وقيل: هم فارس وقد دعاهم عمر رضي الله عنه { تُقَـاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ } [الفتح: 16] أي يكون أحد الأمرين إما المقاتلة أو الإسلام.

ومعنى يسلمون على هذا التأويل ينقادون لأن فارس مجوس تقبل منهم الجزية ، وفي الآية دلالة صحة خلافة الشيخين حيث وعدهم الثواب على طاعة الداعي عند دعوته بقوله { فَإِن تُطِيعُوا } [الفتح: 16] من دعاكم إلى قتاله { يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا } [الفتح: 16] فوجب أن يكون الداعي مفترض الطاعة { وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ } [الفتح: 16] أي عن الحديبية { يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } [الفتح: 16] في الآخرة

{ لَّيْسَ عَلَى الاعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الاعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ } [النور: 61] نفي الحرج عن ذوي العاهات في التخلف عن الغزو { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } [الأحزاب: 71] في الجهاد وغير ذلك { يُدْخِلْهُ جَنَّـاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الانْهَـارُ وَمَن يَتَوَلَّ } [الفتح: 17] يعرض عن الطاعة { يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا } [الفتح: 17] و { فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ } [الكهف: 87] مدني وشامي.

جزء: 4 رقم الصفحة: 235

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت