فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1092

{ مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ } [الذاريات: 42] هو كل ما رم أي بلي وتفتت من عظم أو نبات أو غير ذلك ، والمعنى ما تترك من شيء هبت عليه من أنفسهم وأنعامهم وأموالهم إلا أهلكته { وَفِى ثَمُودَ } [الذاريات: 43] آية أيضًا { إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ } [الذاريات: 43] تفسيره قوله { تَمَتَّعُوا فِى دَارِكُمْ ثَلَـاثَةَ أَيَّامٍ } [هود: 65] (هود: 56) { فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ } [الذاريات: 44] فاستكبروا عن امتثاله { فَأَخَذَتْهُمُ الصَّـاعِقَةُ } [النساء: 153] العذاب وكل عذاب مهلك صاعقة { الصَّـاعِقَةُ } علي وهي المرة من مصدر صعقتهم الصاعقة { وَهُمْ يَنظُرُونَ } [الانفال: 6] لأنها كانت نهارًا يعاينونها { فَمَا اسْتَطَـاعُوا مِن قِيَامٍ } [الذاريات: 45] أي هرب أو هو من قولهم ما يقوم به إذا عجز عن دفعه { وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ } [الذاريات: 45] ممتنعين من العذاب أو لم يمكنهم مقابلتنا بالعذاب لأن معنى الانتصار المقابلة { وَقَوْمَ نُوحٍ } [الفرقان: 37] أي وأهلكنا قوم نوح لأن ما قبله يدل عليه ، أو واذكر قوم

نوح.

وبالجر أبو عمرو وعلي وحمزة أي وفي قوم نوح آية ويؤيده قراءة عبد الله { قَوْمُ نُوحٍ } { مِّن قَبْلُ } [يوسف: 6] من قبل هؤلاء المذكورين { إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَـاسِقِينَ } [النمل: 12] كافرين.

{ وَالسَّمَآءَ } نصب بفعل يفسره { بَنَيْنَـاهَا } بقوة والأيد القوة { بِأَيايْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } [الذاريات: 47] لقادرون من الوسع وهي الطاقة والموسع القوي على الإنفاق أو لموسعون ما بين السماء والأرض { وَالارْضَ فَرَشْنَـاهَا } [الذاريات: 48] بسطناها ومهدناها وهي منصوبة بفعل مضمر أي فرشنا الأرض فرشناها { فَنِعْمَ الْمَـاهِدُونَ } [الذاريات: 48] نحن { وَمِن كُلِّ شَىْءٍ } [الذاريات: 49] من الحيوان { خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ } [الذاريات: 49] ذكرًا وأنثى.

وعن الحسن: السماء والأرض والليل والنهار والشمس والقمر والبر والبحر والموت والحياة ، فعدد أشياء وقال كل اثنين منها زوج والله تعالى فرد لا مثل له { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } [الأنعام: 152] أي فعلنا ذلك كله من بناء السماء وفرش الأرض وخلق الأزواج لتتذكروا فتعرفوا الخالق وتعبدوه { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ } [الذاريات: 50] أي من الشرك إلى الإيمان بالله أو من طاعة الشيطان إلى طاعة الرحمن أو مما سواه إليه { إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَـاهًا ءَاخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } والتكرير للتوكيد والإطالة في الوعيد أبلغ.

جزء: 4 رقم الصفحة: 272

{ كَذَالِكِ } الأمر مثل ذلك وذلك إشارة إلى تكذيبهم الرسول وتسميته ساحرًا أو مجنونًا.

ثم فسر ما أجمل بقوله { مَآ أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم } [الذاريات: 52] من قبل قومك { مِّن رَّسُولٍ إِلا قَالُوا } [الذاريات: 52] هو { سَـاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ } [الذاريات: 39] رموهم بالسحر أو الجنون لجهلهم { أَتَوَاصَوْا بِهِ } [الذاريات: 53] الضمير للقول أي أتواصى الأولون والآخرون بهذا القول حتى قالوه جميعًا متفقين عليه { بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } [الذاريات: 53] أي لم يتواصوا به لأنهم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت