فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1092

{ ضِيزَى * إِنْ هِىَ } [النجم: 23] ما الأصنام { إِلا أَسْمَآءٌ } [يوسف: 40] ليس تحتها في الحقيقة مسميات لأنكم تدعون الإلهية لما هو أبعد شيء منها وأشذ منافاة لها { مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ } حجة { إِن يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ } [الأنعام: 116] إلا توهم أن ما هم عليه حق { وَمَا تَهْوَى الانفُسُ } [النجم: 23] وما تشتهيه أنفسهم { وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى } [النجم: 23] الرسول والكتاب فتركوه ولم يعملوا به { أَمْ لِلانسَانِ مَا تَمَنَّى } [النجم: 24] هي"أم"المنقطعة ومعنى الهمزة فيها الإنكار أي ليس للإنسان يعني الكافر ما تمنى من شفاعة الأصنام أو من قوله: { وَلَئن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّى إِنَّ لِى عِندَهُ لَلْحُسْنَى } [فصلت: 50] (فصلت: 05) .

وقيل: هو تمني بعضهم أن يكون هو النبي { فَلِلَّهِ الاخِرَةُ وَالاولَى } [النجم: 25] أي هو مالكهما وله الحكم فيهما يعطى النبوة والشفاعة من شاء وارتضى لا من تمني.

جزء: 4 رقم الصفحة: 289

{ وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِى شَفَاعَتُهُمْ شيئا إِلا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَى } [النجم: 26] يعني أن أمر الشفاعة ضيق فإن الملائكة مع قربتهم وكثرتهم لو شفعوا بأجمعهم لأحد لم تغن شفاعتهم شيئًا قط ، ولا تنفع إلا إذا شفعوا من بعد أن يأذن الله لهم في الشفاعة لمن يشاء الشفاعة له ويرضاه ويراه أهلًا لأن يشفع له فكيف تشفع الأصنام إليه لعبدتهم { إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائكَةَ } [النجم: 27] أي كل واحد منهم

{ تَسْمِيَةَ الانثَى } [النجم: 27] لأنهم إذا قالوا للملائكة بنات الله فقد سموا كل واحد منهم بنتًا وهي تسمية الأنثى.

{ وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ } [النجم: 28] أي بما يقولون وقرىء بها أي بالملائكة أو التسمية { إِن يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ } [الأنعام: 116] هو تقليد الآباء { وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِى مِنَ الْحَقِّ شيئا } [النجم: 28] أي إنما يعرف الحق الذي هو حقيقة الشيء وما هو عليه بالعلم والتيقن لا بالظن والتوهم { فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا } [النجم: 29] فأعرض عمن رأيته معرضًا عن ذكر الله أي القرآن { وَلَمْ يُرِدْ إِلا الْحَيَواةَ الدُّنْيَا * ذَالِكَ } أي اختيارهم الدنيا والرضا بها { مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ } [النجم: 30] منتهى علمهم { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى } [النجم: 30] أي هو أعلم بالضال والمهتدي ومجازيهما.

جزء: 4 رقم الصفحة: 289

{ وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الارْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُّحِيطًا } [النساء: 126] بعقاب ما عملوا من السوء أو بسبب ما عملوا من السوء { وَيَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } [النجم: 31] بالمثوبة الحسنى وهي الجنة أو بسبب الأعمال الحسنى ، والمعنى أن الله عز وجل إنما خلق العالم وسوى هذه الملكوت ليجزي المحسن من المكلفين والمسيء منهم إذ الملك أهل لنصر الأولياء وقهر الأعداء { الَّذِينَ } بدل أو في موضع رفع على المدح أي هم الذين { يَجْتَنِبُونَ كَبَائرَ الاثْمِ } [النجم: 32] أي الكبائر من الإثم لأن الإثم جنس يشتمل على كبائر وصغائر والكبائر الذنوب التي يكبر عقابها ، { كَبِيرٌ } حمزة وعلي أي النوع الكبير منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت