فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1092

{ مَّخْضُودٍ } السدر شجر النبق والمخضود الذي لا شوك له كأنما خضد شوكه { وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ } [الواقعة: 29] الطلح شجر الموز والمنضود الذي نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه فليست له ساق بارزة { وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ } [الواقعة: 30] ممتد منبسط كظل ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس { وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ } جار بلا حد ولا خد أي يجري على الأرض في غير أخدود { وَفَـاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ } [الواقعة: 32] أي كثيرة الأجناس { لا مَقْطُوعَةٍ } [الواقعة: 33] لا تنقطع في بعض الأوقات كفواكه الدنيا بل هي دائمة { وَلا مَمْنُوعَةٍ } [الواقعة: 33] لا تمنع عن متناولها بوجه.

وقيل: لا مقطوعة بالأزمان ولا ممنوعة بالأثمان { وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ } [الواقعة: 34] رفيعة القدر أو نضدت حتى ارتفعت أو مرفوعة على الأسرة.

وقيل: هي النساء لأن المرأة يكنى عنها بالفراش مرفوعة على الأرائك قال الله تعالى: { هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِى ظِلَـالٍ عَلَى الارَآ ـاِكِ مُتَّكِـاُونَ } [يس: 56] (يس: 65) .

ويدل عليه قوله.

جزء: 4 رقم الصفحة: 317

{ إِنَّآ أَنشَأْنَـاهُنَّ إِنشَآءً } [الواقعة: 35] ابتدأنا خلقهن ابتداء من غير ولادة ، فإما أن يراد اللاتي

ابتدىء انشاؤهن أو اللاتي أعيد انشاؤهن ، وعلى غير هذا التأويل أضمر لهن لأن ذكر الفرش وهي المضاجع دل عليهن { فَجَعَلْنَـاهُنَّ أَبْكَارًا } [الواقعة: 36] عذارى كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارًا { عُرُبًا } { عُرُبًا } حمزة وخلف ويحيى وحماد جمع عروب وهي المتحببة إلى زوجها الحسنة التبعل { أَتْرَابًا } مستويات في السن بنات ثلاث وثلاثين وأزواجهن كذلك ، واللام في { لِّأَصْحَـابِ الْيَمِينِ } [الواقعة: 38] من صلة { أَنشَأْنَا } { ثُلَّةٌ } أي أصحاب اليمين ثلة { مِّنَ الاوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الاخِرِينَ } فإن قلت: كيف قال قبل هذا { وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ * وَظَنَّ } ثم قال هنا { وَثُلَّةٌ مِّنَ الاخِرِينَ } [الواقعة: 40] ؟ قلت: ذاك في السابقين وهذا في أصحاب اليمين ، وأنهم يتكاثرون من الأولين والآخرين جميعًا.

وعن الحسن: سابقوا الأمم أكثر من سابقي أمتنا ، وتابعوا الأمم مثل تابعي هذه الأمة.

جزء: 4 رقم الصفحة: 320

{ وَأَصْحَـابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَـابُ الشِّمَالِ } [الواقعة: 41] الشمال والمشأمة واحدة { فِى سَمُومٍ } [الواقعة: 42] في حر نار ينفذ في المسام { وَحَمِيمٍ } وماء حار متناهي الحرارة { وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ } [الواقعة: 43] من دخان أسود { لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ } [الواقعة: 44] نفي لصفتي الظل عنه يريد أنه ظل ولكن لا كسائر الظلال سماه ظلا ، ثم نفى عنه برد الظل وروحه ونفعه من يأوي إليه من أذى الحر وذلك كرمه ليمحق ما في مدلول الظل من الاسترواح إليه ، والمعنى أنه ظل حار ضار { إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَالِكَ } [الواقعة: 45] أي في الدنيا { مُتْرَفِينَ } منعمين فمنعهم ذلك من الانزجار وشغلهم عن الاعتبار { وَكَانُوا يُصِرُّونَ } [الواقعة: 46] يداومون { عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ } [الواقعة: 46] أي على الذنب العظيم أو على الشرك لأنه نقض عهد الميثاق ، والحنث نقض العهد المؤكد باليمين أو الكفر بالبعث بدليل قوله { وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَـانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ } [النحل: 38] (النحل: 83) { وَكَانُوا يَقُولُونَ أَاـاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَـامًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ } تقديره:

أنبعث إذا متنا؟ وهو العامل في الظرف ، وجاز حذفه إذ { مَّبْعُوثُونَ } يدل عليه ، ولا يعمل فيه { مَّبْعُوثُونَ } لأن"إن"والاستفهام يمنعان أن يعمل ما بعدهما فيما قبلهما { أَوَ ءَابَآؤُنَا الاوَّلُونَ } [الصافات: 17] دخلت همزة الاستفهام على حرف العطف وحسن العطف على المضمر في { لَمَبْعُوثُونَ } من غير توكيد بـ"نحن"للفاصل الذي هو الهمزة كما حسن في قوله { سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ } [الأنعام: 148] (الأنعام: 841) لفصل لا المؤكدة للنفي.

{ أَوَ ءَابَآؤُنَا } [الصافات: 17] مدني وشامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت