فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 1092

{ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ } [البقرة: 231] بالإسلام وبنبوة محمد عليه السلام { وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَـابِ وَالْحِكْمَةِ } [البقرة: 231] من القرآن والسنة وذكرها مقابلتها بالشكر والقيام بحقها { يَعِظُكُم بِهِ } [النساء: 58] بما أنزل

عليكم وهو حال { وَاتَّقُوا اللَّهَ } [المائدة: 88] فيما امتحنكم به { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ } [البقرة: 231] من الذكر والاتقاء والاتعاظ وغير ذلك وهو أبلغ وعد ووعيد.

{ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } [البقرة: 231] أي انقضت عدتهن فدل سياق الكلامين على افتراق البلوغين لأن النكاح يعقبه هنا وذا يكون بعد العدة ، وفي الأولى الرجعة وذا يكون في العدة { فَلا تَعْضُلُوهُنَّ } [البقرة: 232] فلا تمنعوهن.

العضل: المنع والتضييق { أَن يَنكِحْنَ } [البقرة: 232] من أن ينكحن { أَزْوَاجَهُنَّ } الذين يرغبن فيهم ويصلحون لهن ، وفيه إشارة إلى انعقاد النكاح بعبارة النساء ، والخطاب للأزواج الذي يعضلون نساءهم بعد انقضاء العدة ظلمًا ولا يتركونهن يتزوجن من شئن من الأزواج ، سموا أزواجًا باسم ما يؤول إليه.

أو للأولياء في عضلهن أن يرجعن إلى أزواجهن الذين كانوا أزواجًا لهن ، سموا أزواجًا باعتبار ما كان.

نزلت في معقل بن يسار حين عضل أخته أن ترجع إلى الزوج الأول.

أو للناس أي لا يوجد فيما بينكم عضل لأنه إذا وجد بينهم وهم راضون كانوا في حكم العاضلين { إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم } [البقرة: 232] إذا تراضى الخطاب والنساء { بِالْمَعْرُوفِ } بما يحسن في الدين والمروءة من الشرائط ، أو بمهر المثل والكفء لأن عند عدم أحدهما للأولياء أن يتعرضوا.

والخطاب في { ذَالِكَ } للنبي صلى الله عليه وسلّم أو لكل واحد { يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ } [البقرة: 232] فالموعظة إنما تنجع فيهم { ذالِكُمْ } أي ترك العضل والضرار { أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ } [البقرة: 232] أي لكم من أدناس الآثام أو أزكى وأطهر وأفضل وأطيب { وَاللَّهُ يَعْلَمُ } [محمد: 26] ما في ذلك من الزكاء والطهر { وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [البقرة: 216] ذلك.

جزء: 1 رقم الصفحة: 180

جزء: 1 رقم الصفحة: 183

{ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـادَهُنَّ } [البقرة: 233] خبر في معنى الأمر المؤكد كـ { يَتَرَبَّصْنَ } وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت