أتباعه، حتى أنهم لما استقبلوه جاؤوا ببنات أبكار ذوات شعور طوال، وفرشوهن في المطار، وجعلوه بدلًا أن يمشي على السجاد الأحمر كالرؤساء، جعلوه يمشي على شعور البنات، ثم أحضروه ووزنوه ذهبًا، وأعطوه الذهب؛ لأنه اليوبيل الذهبي، وانتظروا يصير اليوبيل الماسي حتى يَزِنوه بالماس، هذا دين!
المهم أنه قال لهم: ألسنا مسلمين؟ فلنُصلِّ، يصلون على أي مذهب؟ ليس عندهم صلاة، فبث فيهم خاصة آل إسماعيل في سوريا، قال لهم: اجعلوا لكم مساجد صلوا فيها، وأعطاهم بعض الكتب، وكان بعضها على مذهب الإمام الشافعي، قال لهم اقرؤوا قرآن، فعادت بعض المصاحف إلى مراكزهم، لكن تحت دعوة الإله كريم خان، فهذا هو اعتقادهم الآغاخانية، وهم من أفجر خلق الله، وأكفر خلق الله، ومن أسوأ البشر حقيقة.
أما طائفة البُهَارا فاستقروا في الهند، وهم تجار وأثرياء جدًا، لم ينشطوا إلا بعد سنة السبعين تقريبًا، نشطوا وأحضروا قفصًا عظيمًا من ذهب، من أجل ستنا زينب في مصر، وخرج حينها رئيس الوزراء في زمن الهالك السادات، واستقبل زعيمهم، وهم يطوفون، وهم لهم أتباع يُسمَّون طائفة البهارا، وهذا هو دينهم.
هذا هو شأن الباطنية، وقديمًا كما قلت قُضي على دولتهم عن طريق صلاح الدين في مصر واليمن، وأما قلاعهم في بلاد الشرق وبلاد الشام فقضى عليها التتار، هذا شأن الإسماعيلية.
أما عقائدهم؛ يعتبرون النبي - صلى الله عليه وسلم - نبي السوس أي نبي العوام، وأما الأئمة فهم أنبياء الحكمة والباطنية، وتُنسب كتب إخوان الصفا إلى المذهب الاسماعيلي، كما يقول شيخ الإسلام وجماعة كثر، أن الذي ألف كتب (إخوان الصفا وخِلّان الوفا) هم الإسماعيلية الباطنية، والعلماء اهتموا لهم اهتمامًا شديدًا، وألفوا فيهم الكتب، يعني كتاب الإمام الغزالي (فضائح الباطنية وظهور المستظهرية) ، هكذا سماه، المستظهر هو الإمام الحاكم في ذلك الوقت، تقدمة لهم على فعل الباطنية.
أما أفاعيلهم في العلم الإسلامي فكبيرة جدا، اقرؤوا الكتب التالية في هذا الباب:
(الحركات الباطنية بالعالم الإسلامي) لمحمد أحمد الخطيب.
(أثر الحركات الباطنية في تعويق الجهاد ضد الصليبين) هذا كتاب رسالة ماجستير، كتاب جيد حقيقة لإبراهيم يوسف الشيخ عيد؛ لأن الحركات الباطنية كانت لها أثرها السيئ أثناء غزو الصليبيين لبلاد الشام، كما رأيتم أن