ولعل هذا القول هو الأصوب، لأن الدرزية لفظ لم ينتشر كما قلت في أكثر من مرة في كتب المتقدمين.
-القول الثاني: نسبة لمحمد بن إسماعيل الدرزي، وهذا يرجحه محمد عبد الله النجار، وهو سفير لبنان في أمريكا الجنوبية، هو درزي ألف كتاب سماه (دين الدروز) ، كتاب مطبوع موجود، ألفه لأن الدروز بدأوا يرحلون إلى أمريكا الجنوبية وإلى أوروبا، واستقر كثير منهم في وقت من الأوقات في إسبانيا والبرتغال، والظاهر من أجل الرحلة، يعني استقر هو يقول: استقر كثير منهم في البرتغال والظاهر من أجل السفن التي تسافر إلى أمريكا، فصار سفيرًا قال: كثُر الدروز وصاروا يجتمعون وما يدرون كيف يصلون، ولا يعرفون دينهم، قال: فأرسلت رسائل كثيرة جدًا إلى شيوخ العقل.
الدروز يَقسِمون أتباعهم إلى قسمين: إلى شيوخ العقل والجهّال، طبعًا الدروز يُطلقون شواربهم بكثرة، فإذا رأيت الدرزي يلبس اللفة البيضاء فهذا من شيوخ العقل، ويطلقون مرات لحاهم مع شواربهم يسبلونها لا يأخذون منها كما هو السنة، فشيوخ العقل هم أصحاب اللفات البيضاء، وأما الآخرون يلبسون عادي فهؤلاء الجهّال.
فيقول محمد عبد الله النجار: أرسلت رسائل إلى شيوخ العقل، كان منهم محمد أبو شقرا، لتعرفوا أن هذا دين لا دين له ولا منهج له، هناك كتب لهم، لكن الدين يتغير ويتبدل بحسب إمامهم، أي رجل يقول هذا دينك يصدقه.
فأرسل إلى محمد عبد الله النجار رسالة قال لهم: يا جماعة نريد نعرف ديننا، كيف نصلي كيف نصوم؟ فلم يردوا عليه بأي رسالة، فأرسل لجماعته فقال: اجمعوا لي كتبًا سرية منهم، فجمعوا لهم بعض الكتب وأرسلوها إليه، فألف هذا الكتاب ونشره على أتباعه، قال لهم: هذا هو دينكم!
فغضب مال جنبلاط ودعا واحدًا اسمه سامي مكارم، وألف كتابًا مطبوعا كذلك اسمه (عقيدة الدروز) قدَّم له جنبلاط، من أجل الرد على محمد عبد الله النجار، وأرسل الدروز رجلًا إلى هذا السفير في أمريكا الجنوبية وقُتل هناك، قالوا: أنت كشفت السر، وقامت امرأة أظن اسمها"نجاح"ألفت كذلك.
طبعًا الدين الأول للدروز دين إباحي، أذكر لكم هذه القصة لتعرفوا أنه دين لا يعرفه الناس، والدي يحدثني هذا المثال يقول: مرة وأنا صغير كان لنا جار درزي، بالفعل ما تعرف دينه، كان أحيانًا يصلي الجمعة، لكن والدي