فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 274

وهم يؤمنون كما تقول الدُّرزية بالتقمُّص، هناك قصة صغيرة جميلة جدًا اسمها (الجيل التالي) لرجل كان درزيًا فأسلم، يحكي قصة أمه كيف كانت تعتقد أن الكلب الأجرب في القرية هو زوجها -الذي هو أبوه-، قال: وأتعبتنا كثيرًا. قال: وكيف عرفوا ذلك؟ قال: لأن والده كان شرسًا، وكان هذا الكلب يعضُّ المارين في الطريق، فقالوا: نفس الأخلاق!

وهم الآن يُقال لهم العلوية، سُموا بهذا الاسم مِن قِبل الفرنسيين من أجل إذهاب الشَّناعة عن اسم النصيرية المعروفين به، فإذا قيل: علويون يعني نسبة لعلي وليس للاسم الشَّنيع الذي التصق بهم.

وهم لا دين لهم وأعدادهم كثيرة -تقريبًا اثنين مليون في سوريا-، لكن بعضهم يوصلهم إلى عشرة أو إحدى عشر مليونًا في تركيا، هذا لواء الإسكندرونة الذي نتمنى ألَّا يرجع إلى سوريا ويبقى تحت تركيا، هذا كله نصيرية.

والنصيرية كما تعلمون الآن هم الذين يحكمون سوريا للأسف، بسبب ما تعرفونه من ضعف أهل الإسلام وذِلَّتهم.

هذا هو دينهم، لا دين لهم ولا فقه عندهم، وهذا هو معتقدهم، والكلام طال عليهم والقصد فقط أن نبين الافتراق.

وبهذا نكون قد ختمنا أول فرقة من الفرق التي حدثت في أوائل الإسلام، وسنتابع الحديث عن الخوارج إن شاء الله -عزَّ وجلَّ- وعن فِرَقهم. وجزاكم الله خيرًا.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت