فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 274

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات ربه وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحبه الغر الميامين، وعلى من تبعهم بإحسان وهدى إلى يوم الدين، جعلنا الله -عزَّ وجلَّ- وإياكم منهم، آمين.

كانت الصورة التي شكَّلها مبدأ التشيُّع صورةً لقومٍ يغلُب عليهم الكذب؛ فدينهم التَّقيَّة، ويغلب عليهم الجُبن إلا من يُقال لهم بالزيَّدية. أنتم رأيتم خبر الروافض وخبر الشيعة الأوائل كيف أنهم جبُنوا عن نصرة علي -رضي الله تعالى عنه-، وكيف خلُّوا بين الحسين وبين مصيره في كربلاء في الواقعة السوداء في تاريخ العالم. وكيف يغلب عليهم التقية، وكيف يقولون بالباطنيَّة، فهم زنادقة في الباطن، أئمتهم زنادقة يكيدون للإسلام كعبد الله بن سبأ اليهودي إمامهم الأول.

قلت يغلب عليهم الجبن إلا الزيدية؛ فإن الزيدية من مبادئ مذهبهم ألا يُبايَع الإمام منهم حتى يقبل بالخروج والقتال، ولذلك زيد بن علي خرج، وخرج ابنه يحيى، وخرج محمد بن إبراهيم (النَّفْس الزكيَّة) وخرج معه أخوه إبراهيم، ثم خرج إدريس الذي هرب إلى المغرب وتكونت منه (دولة الأدارِسَة في المغرب) . وهكذا لم يخرج من الشيعة إلا الزيدية وأما البقية فيغلب عليهم الجبن.

حتى أن إمامًا لهم كانوا يخافون الخروج فقال لهم: اخرجوا ولن تؤثر فيكم أسلحة الحجاج، فخرجوا فوجدوا السيوف تُجدِّع الأنوف والآذان، قالوا له: أنت قلت لنا أن السيوف لن تؤثر فينا، فقال:"بدا لربنا"-قاعدة البداء-.

لكننا الآن أمام فرقة أخرى على الضد من ذلك، هي مقابل الشيعة في هذا الباب من كل وجه، تقابلهم وتعارضهم من كل وجه، ألا وهي فرقة الخوارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت