المنتسبة للسنة، وهذا كلام باطل. قالوا: إن الوعيد المذكور في الكتاب والسنة على المعاصي إنما قاله الله على سبيل التحذير، وقالوا هذا فرارًا من القول بقول الخوارج، وهو أنه من فعل دخل النار، ففرارًا من هذا قالوا: لا هذا إنما من زنا فيدخل النار، من سرق فيدخل النار كقوله -عزَّ وجلَّ-: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} ، يعني هذا المقصود به التهديد ولكن لا يقع. وطبعًا هذا قول باطل، إن شاء ربنا أوقعه وإن شاء رحم العبد بوجود الإيمان.
وأما القول بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليس على ما قالوه، نعم الخروج على الأمراء الظلمة جائز وإن منع منه أهل السنة لما جرّ مِن فتن، ولكنه ليس بواجب على الأمة إلا إذا قدرت عليه.
بهذا نختم القول على المعتزلة ولا أريد أن أطيل فيهم، فإذا فهمنا هذا سنفهم بعد ذلك كيف تطور مذهب الاعتزال إلى الأشعرية.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.