فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 274

أما الآن انتشر الأمن فما من ضرورة لهذا. وهكذا تغيَّرت الشريعة وكلما جاء حديث قالوا أصلًا الحديث مكذوب ودخل عليها ما دخل.

رتبَّها لهم محمود أبو رِيَّة، وقال:"أحاديث البخاري ومسلم كلام فارغ وفقط علينا بالقرآن"، وكما قال بعضهم:"القرآن دستور أخلاقي أتى بالقيم العامة، أما القضايا المحددة الفرعية فهذه الناس يجتهدون بها".

طبعًا واحد يقول لي: أنت أسأت للمعتزلة بهؤلاء. الحقيقة هذا صحيح؛ بالفعل المعتزلة ما كانوا بهذه الدرجة وإن وُجد فيهم، كما قلت لكم عمرو بن عُبيد الذي قال هذه المقالة المجرمة، لكن في الحقيقة هؤلاء لا دين لهم، والمعتزلة كانوا يصلون وتجد أغلب هؤلاء لا يصلون.

نيازي مصطفى وهو على دين محمد شحرور، ألف ثلاثة كتب اسمهم: (إنذار من السماء) ، (دين السلطان) ، والثالث نسيته. ابنه اتصل بي، وابنه رجل من الخيار وهو يُهدي الكتب إليّ، وابنه -بفضل الله- يكفّره لأنه زنديق. فسألته أنا وقلت له: هل هو ملتزم يصلي ويصوم؟ قال: لا يصلي ولا يصوم. فهؤلاء أصلًا لا دين عندهم.

لكن الغريب في الأمر أن ما يقولونه يرتكزون فيه على كلام فقهاء التلفيق، هنا الخطورة، يرتكزون على ما يقوله يوسف القرضاوي -يوسف القرضاوي حبيب إليهم-، ويرتكزون على ما يقوله محمد الغزالي -وهو حبيب إليهم-، ويرتكزون على ما يقوله محمد سعيد رمضان البوطي -وهو حبيب إليهم-، وهؤلاء يرون أن الخلاف يسير.

ولذلك جودت سعيد في رسالة له يقول:"حتى لا تُسمُّوا المخالفين كفارا: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} ، الله أعلم من على الصواب، أنتم لا تسموهم كفارًّا". وهكذا نسخوا الشريعة وبدلوا الدين، والخطورة -كما أقول- أن أفكارهم دخلت بتقنين يسير باحترام الشريعة على المشايخ وعلى ما يُقال لها الحركة الإسلامية؛ ّ فالآن محمد عمارة ومحمد سليم العوا تجدونهم مع من؟ مع قادة الحركة الإسلامية.

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت