فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 274

فالفقيه دوره أن يُرقِّع للمفكر، بعد ذلك الناس قالوا -مثل محمد شحرور ومحمد أركون-: قضية الفقه أصلًا متخلفة، الفقه هذا نشأ في عصر التخلف! تقول لي الآن: قال ابن حزم وقال ابن تيمية وقال الشافعي! هذا فقه متخلف، الآن هناك فقه حضاري عليه أن يُساير الواقع!

فأتوا إلى القرآن والسنة -وطبعًا لا خبرة لهم بها ولا يلتفتون إليها-، وصاروا يستخرجون منه أقوالًا غريبة، اسمعوا ماذا قالوا:

الآية: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} نزلت لنساء عربيات يُغطين رؤوسهن قليلًا، ويكشفن وجوههن، وتمشي ودِرعها مفتوح من جهة صدرها، كانت متسترة ولم تكن العربية تمشي بـ"النص كوم"! لكن كُنَّ يخرجن ويغطّين شعورهنّ لكن تخرج وهي فاتحة الدرع، فقال لهم القرآن وليضربن بخمرهن، يعني الخمار الذي يُغطي رأسها يغطين به الجيب.

قالوا: هذا تفسير قديم وانتهى، الآن {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} ، نرجع ما هو الجيب؟ قالوا: الجيب هو الشيء المستتر بين شيئين، يعني هذا بين الإصبع والإصبع جيب، وسُمي هذا جيبًا لأنه يكون بين الثدي والثدي، فهو كالنحر يُسمى جيبًا. قالوا طيب ما هو الشيء الذي بين شيئين؟ بين الأصابع، وتحت الإبط، وراء الأذن، وتحت الثدي، وبين الشفرتين، وانتهى الموضوع، وهذا الذي عليها أن تستره.

وقالوا: النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ خمس مرات، وقديمًا كانت المياه قليلة والناس رائحتهم كريهة، أما اليوم فالمياه كثيرة، والناس كلهم في الصباح يستحمون؛ فأيهما أفضل: كل مرة يذهب يتوضأ ويغسل يديه ووجهه أو يستحمم في الصباح مرة واحدة؟ فقالوا أنه لا ضرورة للوضوء ما دام أنك تغتسل كل يوم! هذه قالها المجرم شحرور.

أين سيفك يا عمر؟ هؤلاء لا ينفع معهم حكيم، هم مِن أحقر خلق الله، محمد شحرور أعطى محاضرة لم يستطع أن يقرأ القرآن، ومع ذلك يفسر!

هناك واحد ثاني في مصر ابن أحمد أمين اسمه حسين أحمد أمين، له كتاب اسمه (دليل المسلم الحزين) ، قال في قوله -سبحانه وتعالى-: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} : هذا لما كان هناك قطاع الطريق بكثرة والناس لا يأمنون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت