فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 274

طيب الآن شعر الإنسان، واحد أصلع؛ هذا من مُكمِّلاته، وهكذا.

فكل شيء في الدنيا كل شيء خلقه الله أو شرعه الله، فهو لا بد من أن يحتوي على ركن وعلى واجب وعلى مستحب.

الصلاة؛ الصلاة فيها أركان إذا ذهبت ذهب كلها، مثل الفاتحة على قول الجمهور، والركوع، لكن واحد ترك التشهد الأوسط على القول الصحيح أنه واجب يسجد للسهو، لكن واحد ترك دعاء الاستفتاح ترك مستحبًا.

فما من شيء في الدنيا إلا وهو مكون من أجزاء، هذه الأجزاء تتفاوت مراتبها بالنسبة إلى الشيء التي كانت مكوِّنة له، أي مُسمَّى الشيء. كذلك الإيمان؛ فيه وواجبات، ومستحبات {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} ، وماذا كرَّه؟ {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} ؛ جعل المقابل لأعمال الطاعات كلها إيمانًا، لكن إن نقضت من الإيمان شيئًا: إما أن يكفر إما أن يفسق إما أن يكون في باب المعصية.

الإنسان ثلاثة أشياء باختصار: له قلب يقول ويعمل، له لسان يقول، له جوارح تعمل.

ما من جزء من هذه الأجزاء الثلاثة إلا وهو مكلَّف بأمور تدخل في باب الشروط وبعضها يدخل في باب الواجبات وبعضها يدخل في باب المستحبات، بمعنى:

· هناك أعمال وأقوال للقلب هي من باب شروط الإيمان، إذا نقضها القلب ولم يأت بها كان الإنسان ناقضًا لركن من أركان الإيمان أو لشرط من شروطه، فيكون حينئذ ناقضًا لأصل الإيمان، ذهب الإيمان كله، بالرغم من أنها جزء من الإيمان لكن هذا جزء يذهب بكل الإيمان.

· وهناك أقوال باللسان تدخل في الشروط والأركان، وهناك أقوال تدخل في الواجبات، وهناك أقوال تدخل في المستحبات.

· وهناك أعمال بدنية تدخل في شروط وأركان الإيمان، وهناك أعمال بدنية تدخل في واجبات الإيمان، وهناك أعمال تدخل في مستحبات الإيمان، والأمثلة كثيرة.

الآن أصل تصديق وجود الله هذا قول من أقوال القلب، هذا ركن أم واجب أم مستحب؟ هذا ركن.

أصل المحبة والخوف التي هي أصل العبودية، الأصل هل هو من الأركان أم الواجبات أم المستحبات؟ هي من ركنه، إذا ذهب أصل المحبة ذهب الإيمان كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت