إن الحمدلله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه.
نتحدث اليوم أيها الإخوة عن فرقة أُحدثت في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي، أي قبل 200 سنة تقريبًا، هذه الفرقة أحدثها أعداء هذا الدين، ووجد أعداء هذا الدين في الزنادقة دومًا بغيتهم. والقاعدة أنه إذا غلب أهل البدع على مكان، لا بد أن تنتشر الزندقة ويقل الدين وتكثر الفتن، ويكون هناك المدخل لغلبة أعداء الله -عز وجل- علينا، فما من وقت غلب فيه المبتدعة على بلاد الإسلام إلا ووجد أعداء الله -عز وجل- من اليهود والنصارى وغيرهم إلا وجدوا بغيتهم في بلاد المسلمين.
ولذلك لما جاء الصليبيون إلى بلادنا في القرون الأولى وجدوا في الإسماعيلية -العبيديين- المعاونة، وعندما جاء التتار إلى بلادنا كذلك، الذي فتح بغداد لهم هو ابن العلقمي الوزير الشيعي الخبيث الرافضي، وكان إمام الروافض يومها هو نصير الدين الطوسي الذي كان يزعم قربه من أهل السنة، فلما جاء التتار هو الذي نصح الخليفة بفتح أبواب بغداد له، ثم تبيَّن أنه من جنودهم، وهو رجل رافضي معظَّم عند الشيعة، الروافض يعظمونه وحتى الخميني اللعين المتأخر يعده إمامًا، ويعدُّه أهل الزندقة من الفلاسفة مُقدَّمًا في الحكماء.
فما من فترة جاء أعداء الله إلى بلادنا إلا ووجدوا في الزنادقة من أتباع الفرق البدعية الضالة المناصرين لهم ووجدوا التأييد عندهم، هذه هي القاعدة.
وأنا أعتقد أن جزءًا من معارك الإسلام القادمة ستكون مع أهل البدع الضالة والزنادقة كالدرزية والنصيرية والرافضة، ولا أستبعد في الحقيقة أن يُعدّ أعداء الله -عز وجل- من اليهود مهديًا للشيعة؛ فالشيعة ينتظرون إمامًا غائبًا لهم، وهو محمد بن الحسن العسكري الذي غاب في سرداب في سامراء، وفي هذا السرداب قبل أن يأتي حزب البعث الكافر في العراق كان يجلس رجل شيعي ويربطون فرسًا أبيض عند السرداب على مدخله الذي يزعمونه، هناك رجل يجلس وصفه لي من رآه قال: رجل كبير هكذا، ويجلس عند السرداب ويصرخ:"اخرج إلينا عجَّل الله فرجك"، والمئات كانوا يزورونه، ولكن لما جاءهم البعث قضى على هذا الأمر. فلا نمدح المقتول ولا