فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 274

فيها الخمر فرحًا بانتصار التتار على أهل السنة. من الذي قتل أهل دمشق لما دخل عدو الله تيمورلنك؟ تيمورنك هذا شيعي، والدليل اقرؤوا كتاب (عجائب المقدور في أخبار تيمور) لابن عربشاه، وهو معاصر لتيمور.

لماجاء ابن مفلح الحنبلي هؤلاء شيخان هما اللذان فتحا بوابة قلعة دمشق لتيمورلنك، وإلا فقلعة دمشق لم يدخلها التتار قط إلا بعد خداع تيمورلنك لإمامين: الأول هو عبد الرحمن بن خلدون صاحب (المقدمة) ، والثاني ابن مفلح الحنبلي. ابن خلدون استلم القضاء في مصر قليلًا، ثم جاء ودخل دمشق وقت محنة تيمورلنك، وكان هناك ابن مفلح الحنبلي، فانتدبهما أهل دمشق من أجل مفاوضة تيمورلنك.

تيمورلنك كان يزعم الإسلام، معه مؤذن ويصلي، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعه آلات النَّصب مثل حكام هذا العصر! فذهب ابن خلدون وابن مفلح ودخلا عليه، كان قاضي تيمورلنك هو عبد الجبار المعتزلي، قال ابن مفلح: فجاء إلي القاضي، وقال لي: احذر فإنه يتشيَّع. أراد أن يسأله من أفضل علي أم أبو بكر أم عمر. فدخل دمشق وقتل كل من فيها انتقامًا -كما يزعم- من قتل أهل الشام للحسين بن علي في كربلاء.

هؤلاء لا ذمة لهم ولا ضمير، وأنا لا أعرف إلا طوائف قليلة جدًا لم تؤيد ثورة الخميني، كلهم انساقوا وصفقوا لها، وظنوا أن الفتح وأن المهدي قد حضر، بعض المشايخ عندنا في الأردن قال:"رأيت في صورة الخميني عمر بن الخطاب"، عجيب!

ومع ذلك أنتم ترون أنه من أخبث خلق الله، فهؤلاء الكبار لا هوادة معهم، أما الصغار فيُشتَّتون ويُستتابون ويُعلمون الدين.

وكما أن الدولة الصَّفوية حوَّلت إيران الدولة السُّنية من سُنَّة عظيمة خرَّجت فحول وجهابذ العلماء، إلى روافض يُبغضون السنة. وذكرت لكم أمر أبي الحسن الندوي -عليه رحمة الله- الذي مات البارحة، يقول أنه زار إيران في مطلع القرن الفائت، ولم يجد فيها حافظًا للقرآن واحدًا. لا يهتمون بهذه الأمور، وهذا أمر مذكور، شيخ الإسلام يقول: نحن صعدنا إلى مساجدهم وجدناها مرابط، -طبعًا ليس عن الرافضة إنما يتكلم عن الدروز والنصيرية-، فوجدناها مأوى وإسطبلات للخيول، ولم نجد عندهم مصحفًا واحدًا.

فالقصد، الزنديق لا تقبل له توبة، هذا هو دين الله: البراءة منهم وعدم قبولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت