فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 274

حسبنا الله ونعم الوكيل، نتقي الله في ألفاظنا وعباراتنا، وكلامه هذا ما قاله أحد، الأشاعرة قالوا: نعم يُرى الرب ولكن يُرى من غير جهة، النبي - صلى الله عليه وسلم - شبَّه الرؤية قال: (إنكم ستَرَونَ ربَّكم كما ترون هذا القمرَ) [1] ، ولذلك المتكلمون يصير أمرهم إلى دين العجائز ويتندَّمون بآخر أمرهم.

متناقضات، لما يدخل التناقض يتيه العقل، والأصل التسليم والانشغال بالعبادة والطاعة وتعظيم الرب، هذا هو المقصود. وأن نُسلِّم أن هذه الصفات لله -عز وجل- حقيقية أخبرنا بها، فنحن نؤمن بها ونصدقها، ولماذا أُخبرنا بهذه الصفات؟ حتى نعرف قدرته وحتى نتعرَّف على عظمته وحتى نتعامل مع هذه الصفات، هذا هو المقصد.

سؤال من أحد الشباب والصوت غير واضح.

الشيخ: أنت لو أردت أن تتابعه في اللوازم لهذا، ما دام أنت تقول ترى كما ترى في التلفزيون، في النهاية لم تتشكل الصورة في التلفزيون إلا مع وجود الحقيقة، فهذا إثبات لقضية الوجود أصلًا، لكن هذا سؤالهم من أن يعلموا أن الله -سبحانه وتعالى- خارج هذا الكون، هذا الكون مخلوق صغير، الحديث صحيح يا قوم (هذا الكون في يد الرحمن كخردلة في يد أحدكم) ، الكون هذا كخردلة! بما فيه من اتساع للعرش، يعني عرش الرحمن -عز وجل- هو سقف العالم.

إذا كان كرسي الله -وهو أصغر من العرش- ليس بشيء مقابل العالم، والله يقول: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} ، وصحَّ عن ابن عباس قال:"الكرسي موضع القدمين"، فإذا كان الكرسي {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} ، هذا الكون كله، هذا الكون كل الدنيا بما فيه هو أحقر عند الله من جناح بعوضة، إذًا كيف أنت لما يقول لك الرب -عز وجل- {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} ، هذه الجنة، لا تتحدث عن هذه الأرض بل عن الكون {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} تعرفون ما هي مواقع النجوم؟!

يا إخواني أعود وأكرر، هذه الأرض التي تعيشون عليها نفخة، هباء، لا شيء، في داخل ما يقال له المجموعة الشمسية، هذه الأرض جزء من ملايين الأجزاء من المجموعة الشمسية، هذه المجموعة الشمسية فيها كواكب

(1) صحيح مسلم: (633) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت