ويملك الموقوف عليه الوقف، فتلزمه زكاته وأرش جنايته، وله تزويج أمته، والنظر فيه مع الإِطلاق.
وولد الموقوفة من زوج وزنًا وقف [1] ، ومن شبهة تصرف قيمته في مثله.
ولا يخالف شرط الواقف [2] ، فإن تعذر استيعاب أهل الوقف أجزأ ثلثه [3] فما دون.
فإن أتلف الوقف متلف، أو عطب الفَرسُ الحبيس، أو خرب المسجد، ولم يوجد ما يعمر به، صرف ثمنها في مثلها [4] .
ويصح نقض آلة المسجد [5] لعمارته وصرف فواضله إلى جيرانه، ولا يحدث فيه حدث، ويجوز بناؤه بإذن الإمام بطريق لم يضرّ.
(1) وعبارة المحرر: وولد الموقوفة من زوج أو زنا وقف معها (1/ 370) .
(2) قوله:"ولا يخالف شرط الواقف"، قال في الغاية، وعند الشيخ: يجوز تغيير شرط الواقف لما هو أصلح. (2/ 295) .
(3) قوله:"ثلثه"، في الأصل:"ثلاثة"، والصواب ما أثبتناه.
(4) قوله:"صرف ثمنها في مثلها"، وهو من المفردات، قال في نظم المفردات:
وبالخراب إن زال الانتفاع ... وقيل أو معظمه لا يباع
بشرط أن لا يرتجى للتعمير ... ويشتري بالثمن للنظير
قال العلامة البهوتي: يعني إذا تعطَّلت منافع الوقف بالكلية كدار انهدمت، أو أرض خربت وعادت مواتًا، أو مسجد انتقل أهل القرية عنه وصار لا يصلَّى فيه ولم يمكن توسعته: بيع جميعه واشتري بثمنه مثله، نص عليه، خلافًا لمالك والشافعي (ص 206) .
(5) انظر: الغاية (2/ 315) ، وقال:"ونقل آلة وأنقاض مسجد جاز بيعه لمسجد آخر احتاجها أولى من بيعه كتجديد بنائه. . ."إلخ، وانظر:"الفروع"للتفصيل (4/ 622 - 630) .