فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 237

وعَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَكْثِرُوا الصَّلاَةَ عَلَىَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ مَشْهُودٌ تَشْهَدُهُ الْمَلاَئِكَةُ وَإِنَّ أَحَدًا لَنْ يُصَلِّىَ عَلَىَّ إِلاَّ عُرِضَتْ عَلَىَّ صَلاَتُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا » . قَالَ قُلْتُ وَبَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ « وَبَعْدَ الْمَوْتِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ » . فَنَبِىُّ اللَّهِ حَىٌّ يُرْزَقُ. [1]

وَمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « أَتَيْتُ - وَفِى رِوَايَةِ مَرَرْتُ - عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى قَبْرِهِ » . [2]

وعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِىِّ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى وَهُوَ يُصَلِّى فِى قَبْرِهِوفي رواية:مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى » [3] ."والصلاةُ تستدعى بدنًا حيًا،فنبينا - صلى الله عليه وسلم - أولى بهذه الحياة،والاستغاثةُ به في حياتِه - صلى الله عليه وسلم - ثابتة بالدعاءِ،فكذلك بعد انتقالِه ورفاقه". [4]

قال البيهقي:": والأنبياء عليهم السلام بعدما قبضوا ردت إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم كالشهداء ، وقد رأى نبينا - صلى الله عليه وسلم - جماعة منهم ليلة المعراج وأمر بالصلاة عليه والسلام عليه . وأخبر - وخبره صدق - أن صلاتنا معروضة عليه وأن سلامنا يبلغه ، وأن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ، وقد أفردنا لإثبات حياتهم كتابا ، فنبينا - صلى الله عليه وسلم - كان مكتوبا عند الله عز وجل قبل أن يخلق نبيا ورسولا ، وهو بعدما قبضه نبي الله ورسوله وصفيه وخيرته من خلقه والذين يبلغون عنه أوامره ونواهيه خلفاؤه ، فرسالته باقية وشريعته ظاهرة حتى يأتي أمر الله عز وجل ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما" [5]

(1) - سنن ابن ماجه- المكنز - (1706 ) صحيح

(2) - صحيح مسلم برقم (6306 ) .

(3) - صحيح مسلم برقم (6308 )

(4) - جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ، (ج 1 / ص 119)

(5) - الاعتقاد للبيهقي - (1 / 315)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت