فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 237

قال ابن الملقّن- رحمه اللّه- في خصائصه بعد إيراده هذا الحديث: «وفهم ممّا ذكرناه أنّه حرم عليه نكاح كلّ امرأة كرهت صحبته. وجدير أن يكون الأمر كذلك لما فيه من الإيذاء: [1]

3-نزع لأمة الحرب[2]:

وممّا حرم على رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وكذلك إخوانه الأنبياء عليهم السّلام- دون غيره من الأمّة- أنّه إذا لبس لأمة الحرب وعزم على الجهاد في سبيل اللّه أن ينزعها ويقلعها حتّى يلقى العدوّ ويقاتل.

ودليل ذلك ما روي وعَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « رَأَيْتُ كَأَنِّى فِى دِرْعٍ حَصِينَةٍ وَرَأَيْتُ بَقَرًا يُنْحَرُ ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الدِّرْعَ الْمَدِينَةُ وَأَنَّ الْبَقَرَ نَفَرٌ وَاللَّهِ خَيْرٌ ، وَلَوْ أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِنْ دَخَلُوا عَلَيْنَا قَاتَلْنَاهُمْ » . فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا دُخِلَتْ عَلَيْنَا فِى جَاهِلِيَّةٍ فَتُدْخَلُ عَلَيْنَا فِى الإِسْلاَمِ. قَالَ: « فَشَأْنَكُمْ إِذًا » . وَقَالَتِ الأَنْصَارُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ: رَدَدْنَا عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - رَأْيَهُ ، فَجَاءُوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَأْنُكَ. فَقَالَ: « الآنَ؟ إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِىٍّ إِذَا لَبِسَ لأْمَتَهُ أَنْ يَضَعَهُ حَتَّى يُقَاتِلَ » . [3] .

قال الحافظ ابن كثير: قال عامّة أصحابنا: إنّ ذلك كان واجبا عليه، وأنّه يحرم عليه أن ينزعها حتّى يقاتل [4] .

4-خائنة الأعين:

(1) - انظر خصائص أفضل المخلوقين لابن الملقن (ص 222) .

(2) - لامة: قال الجوهري في الصحاح: اللأم جمع لامة وهي الدرع. وتجمع أيضا على لؤم مثل نفر على غير قياس كأنه جمع لؤمة. واستلأم الرجل أي لبس اللامة. أ. هـ ولامة الحرب: أداتها. ويقال للسيف لامة وللرمح لامة وإنما سمي لامة لأنها تلائم الجسم وتلازمه. انظر لسان العرب (12(532) .

(3) - سنن الدارمى- المكنز - (2214) صحيح

(4) - انظر الفصول (ص 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت