فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 237

يَكُونَ هَذَا الْفِرْعَوْنِيُّ أَفْشَى عَلَى مُوسَى أَمْرَ الْقَتِيلِ الَّذِي قُتِلَ ، فَكَيْفَ يُفْشِي عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهِ وَلَا ظَهَرَ عَلَيْهِ إِلَّا الْإِسْرَائِيلِيُّ الَّذِي حَضَرَ ذَلِكَ [ وَشَهِدَهُ ] ؟ فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَخَذَ بِيَدِ مُعَاوِيَةَ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، هَلْ تَذْكُرُ يَوْمَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَتِيلِ مُوسَى الَّذِي قَتَلَهُ [ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ] الْإِسْرَائِيلِيُّ الَّذِي أَفْشَى عَلَيْهِ أَمِ الْفِرْعَوْنِيُّ ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَفْشَى عَلَيْهِ الْفِرْعَوْنِيُّ بِمَا سَمِعَ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيِّ الَّذِي شَهِدَ ذَلِكَ وَحَضَرَهُ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى [1]

وعن أبي وائل قال، قال عبد الله: كانت بنو إسرائيل إذا أصابَ أحدهم ذنبًا أصبح قد كُتِب كفارة ذلك الذنب على بابه. وإذا أصاب البولُ شيئًا منه، قَرَضه بالمقراض. فقال رجل: لقد آتى الله بني إسرائيل خيرًا! فقال عبد الله: ما آتاكم الله خيرٌ مما آتاهم، جعل الله الماءَ لكم طهورًا وقال: ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ) [سورة آل عمران: 135] ، وقال:"ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا". [2]

وقال القاضي أبو بكر بن العربيّ المالكي [3] - رحمه اللّه-: كان من قبلنا من الأمم صومهم الإمساك عن الكلام مع الطّعام والشّراب، فكانوا في حرج، فأرخص اللّه لهذه الأمّة بحذف نصف زمانها، وهو اللّيل، وحذف نصف صومها، وهو الإمساك عن الكلام ورخّص لها فيه [4] .

5-يوم الجمعة[5]:

(1) - مسند أبي يعلى الموصلي (2618 ) ومجمع الزوائد - (13 / 131) حسن -قال الحافظ ابن كثير عن حديث الفتون الطويل: رواه النسائي في السنن الكبرى، وأخرجه ابن جرير، وابن حاتم في تفسيريهما ... وهو موقوف من كلام ابن عباس وليس فيه مرفوع إلا قليل منه. انظر تفسير ابن كثير (3/ 160، 161) .

(2) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة - (9 / 195) (10422) صحيح

(3) - انظر كتابه عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي (3/ 229) .

(4) - أورد الحافظ ابن كثير في تفسيره عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه في قوله تعالى- حكاية عن مريم عليها السلام-: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا قال صمتا، قال ابن كثير: وكذا قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما- والضحاك، وفي رواية عن أنس- رضي اللّه عنه-: صوما وصمتا. وكذا قال قتادة وغيرهما. والمراد أنهم كانوا إذا صاموا في شريعتهم يحرم عليهم الطعام والكلام. نص على ذلك السدي وقتادة وعبد الرحمن بن زيد. انظر تفسير ابن كثير (3/ 124) ، وكذلك تفسير ابن جرير (16/ 56) . وتفسير القرطبي (11/ 98) .

(5) - انظر الخصائص للسيوطي (2/ 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت