فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 237

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « بَلِّغُوا عَنِّى وَلَوْ آيَةً ، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ » . [1] .

وهذا المعنى: وهو توعّد من كذب على رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بالنّار. ورد من طرق متواترة صرّح بذلك غير واحد. ومن بشاعة هذه الجريمة وشناعتها أنّ بعض العلماء منهم الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو بكر الحميديّ، أفتوا بأنّ من كذب على رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - توبته مردودة ومن ثمّ لا تقبل روايته، إلّا أنّ جماهير العلماء على خلاف قولهم.

بينما نجد أنّ من كذب على غير رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وإن كان ذلك إثما وفسقا إلّا أنّ توبته صحيحة بالإجماع.

4-رؤية خاصّة:

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ إِنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا « يَا عَائِشَ ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ » . فَقُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، تَرَى مَا لاَ أَرَى . تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ ، وَأَسْمَعُ مَا لاَ تَسْمَعُونَ ، أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلاَّ عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ . لَوْ عَلِمْتُمْ مَا أَعْلَمُ ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، وَلاَ تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ ، وَلَخَرَجْتُمْ عَلَى ، أَوْ إِلَى ، الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ. [3]

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3461 )

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (3768 )

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 211) (21516) 21848- صحيح

-أطت: في النهاية: الأطيط صوت الأقتاب وأطيط الإبل أصواتها وحنينها. أي إن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت. وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة، وإن لم يكن ثم أطيط. وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة اللّه تعالى. انظر النهاية (1/ 54) .

-الصعدات: في النهاية: هي الطرق. وهي جمع صعد. وصعد جمع صعيد. كطريق وطرق وطرقات. وقيل: هي جمع صعدة، كظلمة، وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه. انظر النهاية (3/ 29) ، وجامع الأصول (4/ 13) .

-تجأرون: أي ترفعون أصواتكم وتستغيثون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت