فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 237

وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَوْلَهُ:""كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ"قَالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ أَكْثَرَ اسْتِجَابَةِ فِي الإِسْلامِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ فَمِنْ ثَمَّ قَالَ:"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ"". [1]

وعن الربيع، قوله:"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"، قال: لم تكن أمة أكثر استجابة في الإسلام من هذه الأمة، فمن ثمَ قال:"كنتم خير أمة أخرجت للناس". [2] .

2-حلُّ الغنائمَ:

كانت الأمم فيمن قبلنا على ضربين [3] فمنهم من لم يؤذن له في الجهاد فلم تكن لهم غنائم، ومنهم من أذن له فيه فكانوا يغزون ويجاهدون ويأخذون أموال أعدائهم وأسلابهم، لكن لا يتصرّفون فيها بل يجمعونها، وعلامة قبول غزوهم ذلك أن تنزل النّار من السّماء فتأكلها، وعلامة عدم قبوله أن لا تنزل، ومن أسباب عدم القبول أن يقع فيهم الغلول، وقد منّ اللّه تعالى على هذه الأمّة ورحمها وجبر عجزها وضعفها لشرف نبيّها عنده، فأحلّ لهم الغنائم وستر عليهم الغلول، فطوى عنهم فضيحة أمر عدم القبول، فللّه الحمد على نعمه تترى وآلائه لا تحصى.

قال اللّه تعالى: {لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلًا طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (69) سورة الأنفال.

لولا كتاب من الله سبق به القضاء والقدر بإباحة الغنيمة وفداء الأسرى لهذه الأمة، لنالكم عذاب عظيم بسبب أخْذكم الغنيمة والفداء قبل أن ينزل بشأنهما تشريع.فكلوا من الغنائم

(1) - تفسير ابن أبي حاتم - (3 / 131) (4023) حسن

(2) - تفسير الطبري - مؤسسة الرسالة - (7 / 103) (7618) فيه انقطاع

(3) - هذا التقسيم قاله الإمام الخطابي. انظر فتح الباري (1/ 522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت