فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 237

النوع الثاني

ما اختصّ به - صلى الله عليه وسلم - لذاته في الآخرة

اختصّ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - بخصائص لذاته في الآخرة لم يعطها غيره من الأنبياء عليهم السّلام. ممّا يدلّ على منزلته وعظيم قدره عند ربّه تبارك وتعالى. ومن ذلك الوسيلة، والفضيلة، والحوض والكوثر، واللّواء ....وغير ذلك ممّا سيأتي.

يكرم الله عبده ورسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - في الموقف العظيم بإعطائه حوضا واسع الأرجاء ماؤه أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، وريحه أطيب من المسك ، وكيزانه كنجوم السماء ، يأتيه هذا الماء الطيب من نهر الكوثر ، الذي أعطاه لرسوله - صلى الله عليه وسلم - في الجنة ، ترد عليه أمة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا.

وقد اختلف أهل العلم في موضعه فذهب الغزالي والقرطبي إلى أنه يكون قبل المرور على الصراط في عرصات يوم القيامة، واستدلوا على ذلك بأنه يؤخذ بعض وارديه إلى النار فلو كان بعد الصراط لما استطاعوا الوصول إليه، واستظهر ابن حجر أن مذهب البخاري أن الحوض يكون بعد الصراط لأن البخاري أورد أحاديث الحوض بعد أحاديث الشفاعة ، وأحاديث نصب الصراط . وما ذهب إليه الغزالي والقرطبي أرجح .

عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « حَوْضِى مَسِيرَةُ شَهْرٍ ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلاَ يَظْمَأُ أَبَدًا » متفق عليه [1] .

وعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ: قَالَ: ابْنُ عَمْرٍو ، قَالَ: رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ ، زَوَايَاهُ سَوَاءً ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ ، آنِيَتُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لاَ يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا. [2]

(1) - صحيح البخارى (6579 ) وصحيح مسلم (6111 )

(2) - صحيح ابن حبان - (ج 14 / ص 364) (6452) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت