فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 237

وَجَبَتْ قَالَ:"نَعَمْ يَا أَبَا بَكْرِ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ تَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَةِ بَنِي آدَمَ بِمَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ" [1]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ مَرُّوا بِجَنَازَةٍ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « وَجَبَتْ » . ثُمَّ مَرُّوا بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « وَجَبَتْ » . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلُكَ الأُولَى وَالأُخْرَى « وَجَبَتْ » . فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « الْمَلاَئِكَةُ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِى السَّمَاءِ وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِى الأَرْضِ » [2] .

ومن الآثار:

-عن كعب- رضي اللّه عنه-؛ قال: أعطيت هذه الأمّة ثلاث خصال لم يعطها إلّا الأنبياء. كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقال له: بلّغ ولا حرج، وأنت شهيد على قومك وادع أجبك، وقال لهذه الأمّة {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (78) سورة الحج ، وقال: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (143) سورة البقرة وقال: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (60) سورة غافر. [3] .

(1) - شعب الإيمان - (11 / 482) ( 8876 ) وصحيح مسلم- المكنز - (2243)

(2) - سنن النسائي- المكنز - (1945) صحيح

(3) - أورد الحافظ السيوطي في كتابه الخصائص الكبرى، قال: أخرجه الفريابي عن كعب. انظر الخصائص (2/ 357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت