فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 237

أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَقْضِي فِيهَا أَبَدًا إِلا قَضَاءً قَدْ قَضَيْتُهُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ ، كَمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا ، وَقَامَا مِنْ عِنْدِهِ ، فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ أَتَيَاهُ فِيهَا ، وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى ، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْكُمَا جَمِيعًا ، فَلَمَّا سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخَذَ بِيَدِ أَبِيهِ ، فَقَالَ: قُمْ هَهُنَا ، فَقَالَ: أَيْنَ تُقِيمُنِي ؟ قَالَ: بَلَى قُمْ أُكَلِّمُكَ ، فَإِنْ قَبِلْتَ وَإِلا رَجَعْتَ إِلَى مَكَانِكَ ، فَقَامَ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ: دَعْهَا تَكُونُ فِي يَدِ ابْنِ أَخِيكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِي بَعْضِ بَنِي أُمَيَّةَ ، فَخَلاهَا الْعَبَّاسُ ، وَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ ، فَلَمْ تَزَلْ فِي يَدِ وَلَدِهِ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ. [1]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَقْتَسِمْ وَرَثَتِى دِينَارًا ، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِى وَمَئُونَةِ عَامِلِى فَهْوَ صَدَقَةٌ » [2] ..

قال ابن كثير- رحمه اللّه-: «وقد أجمع على ذلك أهل الحلّ والعقد ولا التفات إلى خرافات الشّيعة والرّافضة فإنّ جهلهم قد سارت به الرّكبان» [3] .

قال العلماء- رحمهم اللّه-: «والحكمة في أنّ الأنبياء صلوات اللّه عليهم لا يورثون أنّه لا يؤمن أن يكون في الورثة من يتمنّى موته فيهلك بذلك، ولئلّا يظنّ بهم الرّغبة في الدّنيا وجمعها لوارثهم فيهلك الظّانّ وينفر النّاس عنهم، وأنّ الأنبياء في حكم الآباء لأممهم فيكون ميراثهم للجميع» [4] .

7-أزواجه أمّهات المؤمنين:

شرّف اللّه- تبارك وتعالى- أزواج نبيّه - صلى الله عليه وسلم - وخصّهنّ بخصائص ليست لغيرهنّ من النّساء إكراما وإجلالا لعبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .

(1) الفوائد لتمام 414 - (2 / 128) (1174) صحيح

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (2776 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4682)

(3) - انظر كتاب"الفصول"لابن كثير (ص 325) .

(4) - موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ج1 - (3 / 80)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت