فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 237

فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ.وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ , إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا. [1]

وعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ"وَقَالَ:"إِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الْأُذُنِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ: لَسْتُ صَاحِبَ ذَاكَ، ثُمَّ بِمُوسَى - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَيَشْفَعُ لِيُقْضَى بَيْنَ الْخَلْقِ فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ" [2]

ففي هذا الحديث الجمع بين ذكر الشّفاعتين الأولى في فصل القضاء والثّانية في استفتاح باب الجنّة وسمّي ذلك كلّه «المقام المحمود» [3] .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « آتِى بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ مَنْ أَنْتَ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ. فَيَقُولُ بِكَ أُمِرْتُ لاَ أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ » . [4] .

2-شفاعته في تقديم من لا حساب عليهم في دخول الجنة:

وممّا اختصّ به رسولنا - صلى الله عليه وسلم - من الشّفاعات أنّه يشفع في تعجيل دخول الجنّة لمن لا حساب عليهم من أمّته.وهذا من عظيم قدره - صلى الله عليه وسلم - ورفعة منزلته عند ربّه تبارك وتعالى.

وقد جاءت الأحاديث النّبويّة تنصّ على هذه الشّفاعة:

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (503 )

تزلف: أي تقرب- كما قال اللّه تعالى: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ* أي قريب. - من وراء وراء: قال النووي: قال صاحب التحرير: هذه كلمة تذكر على سبيل التواضع أي لست بتلك الدرجة الرفيعة- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 71) .- وترسل الأمانة والرحم: إرسال الأمانة والرحم لعظم أمرهما وكبير موقعهما، فتصوران مشخصتين على الصفة التي يريدها اللّه تعالى.-جنبتي الصراط: معناهما جانباه. ناحيتاه اليمنى واليسرى.- وشد الرجال: الشد هو العدو البالغ والجري.- تجري بهم أعمالهم: هو تفسير لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم: «فيمر أولكم كالبرق ثم كمر الريح» إلى آخره.- حافتي الصراط: هما جانباه.-ومكدوس: قال في النهاية: أي مدفوع. وتكدّس الإنسان إذا دفع من ورائه فسقط. انظر النهاية (4/ 155) .

(2) - شرح مشكل الآثار - (3 / 52) (1022 ) وصحيح البخارى- المكنز - (1475)

(3) - انظر كتاب معارج القبول للشيخ حافظ حكمي (2/ 314) .

(4) - صحيح مسلم- المكنز - (507 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت