وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأَحَدٍ سُودِ الرُّءُوسِ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا » . قَالَ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ فَمَنْ يَقُولُ هَذَا إِلاَّ أَبُو هُرَيْرَةَ الآنَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعُوا فِى الْغَنَائِمِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ لَهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ( لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [1]
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي ، فَاجْتَمَعَ وَرَاءَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ ، حَتَّى إِذَا صَلَّى وَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ: لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا ، مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلَى قَوْمِهِ ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ ، وَلَوْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ شَهْرٍ لَمُلِئَ مِنْهُ رُعْبًا ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ آكُلُهَا ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا ، كَانُوا يُحْرِقُونَهَا ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا ، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَّلاَةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ ، إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ ، وَالْخَامِسَةُ هِيَ مَا هِيَ ، قِيلَ لِي: سَلْ فَإِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ ، فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَهِيَ لَكُمْ وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ." [2] "
(1) - سنن الترمذى- المكنز - (3365 ) صحيح -سود الرءوس: المراد بهم بنو آدم لأن رءوسهم سود.
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 718) (7068) حسن