سَلاَمٍ: كَذَبَ كَعْبٌ ، ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ ، فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، فَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ صَدَقَ كَعْبٌ." [1] "
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُهْبِطَ وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِىَ مُسِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينَ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلاَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّى يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا » . قَالَ كَعْبٌ ذَلِكَ فِى كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ.
فَقُلْتُ بَلْ فِى كُلِّ جُمُعَةٍ. قَالَ فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ صَدَقَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِى مَعَ كَعْبٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِىَ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ لَهُ فَأَخْبِرْنِى بِهَا. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ هِىَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. فَقُلْتُ كَيْفَ هِىَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّى » . وَتِلْكَ السَّاعَةُ لاَ يُصَلَّى فِيهَا. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِى صَلاَةٍ حَتَّى يُصَلِّىَ » . قَالَ فَقُلْتُ بَلَى. قَالَ هُوَ ذَاكَ." [2] "
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَتَانِي جِبْرِيلُ - صلى الله عليه وسلم - ، وَفِي يَدِهِ مِرْآةٌ بَيْضَاءُ ، فِيهَا نَكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ ، قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ ، تَكُونُ أَنْتَ الأَوَّلُ ، وَتَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ ، قَالَ: مَا لَنَا فِيهَا ، قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ، لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا رَبَّهُ فِيهَا بِخَيْرٍ ، هُوَ لَهُ قَسْمٌ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، أَوْ لَيْسَ لَهُ بِقَسْمٍ إِلا ادُّخِرَ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ ، أَوْ تَعَوَّذَ فِيهَا مِنْ شَرٍّ ، هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ ، إِلا أَعَاذَهُ مِنْ أَعْظَمَ مِنْهُ ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ النَّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِيهَا ؟ قَالَ: هِيَ السَّاعَةُ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الأَيَّامِ عِنْدَنَا ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 678) (10303) 10308- صحيح
(2) - سنن أبي داود - المكنز - (1048 ) صحيح