فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 237

الحقّ والهدى في كلّ زمان ظاهرين لا يضرّهم من خالفهم ولا من خذلهم حتّى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك.

قال الشّيخ عزّ الدّين بن عبد السّلام رحمه اللّه في سياق كلامه على خصائص النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: ومثلها عصمة أمّته بأنّها لا تجتمع على ضلالة في فرع ولا في أصل» «4» .

وبهذه الخصائص جاءت النّصوص النّبويّة المطهّرة:

فعن كعب بن عاصم الأشعريّ- رضي اللّه عنه-؛ قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ اللهَ تَعَالى قدْ أَجارَ أُمَّتِى أَنْ تَجتمعَ عَلى ضَلالةٍ » . [1]

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ اللَّهَ لاَ يَجْمَعُ أُمَّتِى - أَوْ قَالَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - - عَلَى ضَلاَلَةٍ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّارِ » [2] ..

-عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ » رواه البخاري [3] .

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - قَالَ - فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا. فَيَقُولُ لاَ. إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ. تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ » رواه مسلم. [4] .

(1) - السنة لابن أبي عاصم - (70 ,71) والصحيحة ( 1331) وصحيح الجامع ( 1786) صحيح لغيره

(2) - سنن الترمذى- المكنز - (2320 ) صحيح لغيره انظر المقاصد الحسنة (ص 460) .

(3) - صحيح البخارى ( 7311 ) وصحيح مسلم (5060)

طائفة: قال النووي رحمه اللّه: وأما هذه الطائفة فقال البخاري: هم أهل العلم. وقال أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم! قال القاضي عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذاهب أهل الحديث. قال الإمام النووي: يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين. فمنهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير. ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض. انظر شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 66، 67) .

من خذلهم: يعني من خالفهم.-حتى يأتي أمر اللّه: المراد به هو الريح التي تأتي فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة.

(4) - صحيح مسلم (412 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت