بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ،وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، هو خاتم الأنبياء والمرسلين ، فحياته أفضل حياة وسيرته أوثق السير ، وفضائله لا تعد ولا تحصى ، ومع هذا فقد حاول أعداء الإسلام اليوم النيل منه - صلى الله عليه وسلم - حسدا وحقدًا من عند أنفسهم ، وقد قال تعالى عن مثل هذه الحملات المسعورة: { وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52) } سورة القلم .
ولكن نقول لهم كما قال تعالى: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (30) سورة الأنفال .
يا ناطح الجبلَ العالي ليَكْلِمَه *** أَشفق على الرأسِ لا تُشْفِق على الجبلِ
فكان لزامًا على المسلمين الدفاع عنه وبيان فضائله وخصائصه التي تميز بها عن غيره ، ليكون عامة المسلمين على بينة من أمرهم .
وخصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم - كثيرة ومتنوعة ، وقد كتب فيها علماء كثيرون ومن أهمها الشمائل المحمدية للترمذي ومثله للبغوي ، وابن كثير في السيرة النبوية ،وابن القيم في الزاد ، والسيرة الشامية ، والمواهب اللدنية ، وأشملها كتاب الخصائص الكبرى للسيوطي ، فقد جمع ما كتب قبله ، لكنه قد حوى على الغث والسمين ، فنصفه يحتاج لحذف ، وكتب كثير من المعاصرين شيئًا من ذلك ضمن كتبهم التي كتبت عن السيرة النبوية ، وممن تعرض لذلك بشكل ممتاز كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم .
هذا وقد تعرضت لهذا الموضوع في موسوعتي"الدفاع عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -"