فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 237

المَلاَئِكَةُ بَنَاتُ اللهِ . . ) وَالذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ ( كالذينَ قَالُوا شَاعرٌ وَكَاهِنٌ وَالذينَ آذَوْهُ بِعَيرِ ذَلِكَ مِنَ الأقوالِ وَالأَفْعَالِ . . ) فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِهؤلاءِ وَهؤُلاءِ عَذَابًا مُهِينًا ، يَومَ القِيَامَةِ ، بِجَعْلِهِمْ فِي مُقَامِ الزِّرَايَةِ والاحْتِقَارِ وَالخِزْيِ . [1]

وقال تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (61) سورة التوبة

وَمِنَ المُنَافِقِينَ قَوْمٌ يُؤْذًُونَ رَسُولَ اللهِ بِالكَلاَمِ فِيهِ ، وَيَقُولُونَ: هُوَ أُذُنٌ يَسْمَعُ مِنْ كُلِّ أَحٍَ ، وَمَنْ قَالَ لَهُ شَيْئًا صَدَّقَهُ ، وَمَنْ حَدَّثَهُ بِشَيْءٍ صَدَّقَهُ ، فَإِذَا جِئْنَا وَحَدَّثْنَاهُ وَحَلَفْنَا لَهُ صَدَّقَنَا

فَقُلْ لَهُمْ: هُوَ أُذُنُ خَيْرٍ يَعْرِفُ الصَّادِقَ مِنَ الكَاذِبِ ، وَلاَ يَقْبَلُ مِمَّا يَسْمَعُ إِلاَّ مَا يَعُدُّه حَقًّاُ ، وَفِيهِ مَصْلَحَةُ الخَلْقِ ، وَلَيْسَ هُوَ بِأُذُنٍ فِي سَمَاعِ البَاطِلِ وَالكَذِبِ وَالنَّمِيمَةِ ، إِنَّهُ يُؤْمِنُ بِاللهِ ، وَيُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ الذِينَ يَثِقُ بِدِينِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ ، وَهُوَ رَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الكَافِرِينَ . وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ بِالقَوْلِ أَوْ بِالعَمَلِ قَدْ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الآخِرَةِ . [2]

فكلّ من استهان برسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أو سبّه أو عابه أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرّض به أو شبّهه بشي ء على طريق السّبّ له أو الإزراء عليه أو التّصغير لشأنه أو الغضّ منه والعيب له فإنّه يقتل كفرا.

والأدلّة على ذلك كثيرة منها:

فعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلاَ تَنْتَهِى وَيَزْجُرُهَا فَلاَ تَنْزَجِرُ - قَالَ - فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَشْتِمُهُ فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِى بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ « أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِى عَلَيْهِ حَقٌّ إِلاَّ قَامَ » . فَقَامَ الأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 3471)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1297)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت