فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 237

ولكن ها هي ذي شيئا فشيئا تحاول أن تصل - ولو نظريا - إلى شيء مما طبقة الإسلام عمليا منذ نيف وثلاث مائة وألف عام.

وغير هذا وذلك كثير يشهد بأن الرسالة المحمدية كانت رحمة للبشرية وأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - إنما أرسل رحمة للعالمين. من آمن به ومن لم يؤمن به على السواء. فالبشرية كلها قد تأثرت بالمنهج الذي جاء به طائعة أو كارهة ، شاعرة أو غير شاعرة وما تزال ظلال هذه الرحمة وارفة ، لمن يريد أن يستظل بها ، ويستروح فيها نسائم السماء الرخية ، في هجير الأرض المحرق وبخاصة في هذه الأيام.

وإن البشرية اليوم لفي أشد الحاجة إلى حس هذه الرحمة ونداها. وهي قلقة حائرة ، شاردة في متاهات المادية ، وجحيم الحروب ، وجفاف الأرواح والقلوب .. [1]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ" [الأنبياء آية 107] , قَالَ: مَنْ تَبِعَهُ كَانَ لَهُ رَحْمَةً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ , وَمَنْ لَمْ يَتْبَعْهُ عُوفِيَ مِمَّا كَانَ يُبْتَلَى سَائِرُ الأُمَمِ مِنَ الْمَسْخِ , وَالْخَسْفِ , وَالْقَذْفِ. [2]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ « إِنِّى لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً » [3] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ" [4] "

وعَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَمِّى لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَالَ « أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمُقَفِّى وَالْحَاشِرُ وَنَبِىُّ التَّوْبَةِ وَنَبِىُّ الرَّحْمَةِ » [5] .

وعَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً ، فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَحْمَدُ ، وَالْمُقَفِّي ، وَالْحَاشِرُ ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ." [6] "

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2401)

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (10 / 169) (12189 ) حسن

(3) - صحيح مسلم- المكنز - (6778 )

(4) - المستدرك للحاكم (100) ومصنف ابن أبي شيبة - (11 / 504) (32442) موصولا ومرسلًا صحيح

(5) - صحيح مسلم- المكنز - (6254)

المقفى: قال ابن الأثير: هو المولي الذاهب. يعني أنه آخر الأنبياء المتبع لهم. فإذا قفى فلا نبي بعده- انظر النهاية (4/ 94) .

(6) - صحيح ابن حبان - (14 / 220) (6314) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت