فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 237

مَرْحَبًا بِهِ ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلاَمَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالاِبْنِ الصَّالِحِ ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلاَلِ هَجَرَ ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ ، قَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ ، نَهْرَانِ بَاطِنَانِ ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ ، فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ ، فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ. ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ. قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّهُ رَأَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ ، وَيَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لاَ يَعُودُونَ فِيهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ: ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ ، فَقَالَ: هَذِهِ الْفِطْرَةُ ، أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ. ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلاَةُ خَمْسِينَ صَلاَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلاَةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلاَةً كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ مِثْلَهُ ، فَرَجَعْتُ ، فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، قَالَ: قُلْتُ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ ، لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَانِي مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي ، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي. [1]

(1) - صحيح ابن حبان - (1 / 236) (48) وصحيح البخارى- المكنز - ( 3887 )

ثغرة النحر: الثغرة: النقرة التي بين الترقوتين.

القص: رأس الصدر، وقيل: وسطه.

سدرة المنتهى: السدر:شجر معروف، وأما سدرة المنتهى فهي شجرة في أقصى الجنة، إليها ينتهي علم الأولين والآخرين.

نبقها مثل قلال هجر: النبق: معروف، أراد: ثمرة سدرة المنتهى، والقلال جمع قلة، وهي الحب يسع مزادة من الماء، ونسبت إلى هجر لأنها تعرف بها.جامع الأصول في أحاديث الرسول - (11 / 296)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت