فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 4412

الشَّهَادَتَيْنِ، وَالْإِيمَانَ بِالْمَلَائِكَةِ، وَالْكُتُبِ، وَالرُّسُلِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَكَيْفَ وَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِهِ أَنَّ النَّاسَ الَّذِينَ [1] دَخَلُوا فِي دِينِهِ أَفْوَاجًا لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي الْإِيمَانِ الْإِيمَانُ بِالْإِمَامَةِ لَا مُطْلَقًا، وَلَا مُعَيَّنًا؟ .

[الْوَجْهُ السَّادِسُ الحديث الذي يستشهد به ابن المطهر لا أصل له]

الْوَجْهُ السَّادِسُ:

قَوْلُهُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ. [2] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ، وَلَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» .

يُقَالُ لَهُ [3] أَوَّلًا: مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَيْنَ إِسْنَادُهُ؟ . وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِنَقْلٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الطَّرِيقِ الَّذِي بِهِ يَثْبُتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ؟ وَهَذَا لَوْ كَانَ مَجْهُولَ الْحَالِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، فَكَيْفَ وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَا يُعْرَفُ؟ .

إِنَّمَا الْحَدِيثُ الْمَعْرُوفُ مِثْلَ مَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ [4] عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «جَاءَ [عَبْدُ اللَّهِ] [5] بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وِسَادَةً.

(1) النَّاسَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.

(2) ن، م: فَقَالَ النَّبِيُّ؛ ب: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ.

(3) أ، ب: فَيُقَالُ لَهُ.

(4) أ، ب: هَذَا.

(5) صَحِيحَ مُسْلِمٍ 3/1478 (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ مُلَازَمَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت